
نظم مجموعة من مثقفي وفناني مدينة الناظور زيارة تفقدية لمكتبة القمر العمومية والكائنة بحي المطار، وهم كالآتي:
مؤلف وشاعر د جمال أزراغيد، كاتب وناقد مسرحي د جمال الدين الخضيري، ممثل ومخرج مسرحي ذ سعيد المرسي، سيناريست و مخرج سينمائي ذ أكسيل فوزي، ذ عبدالرزاق العمري باحث وناقد مسرحي، ذ حميد قيشوح باحث أمازيغي، ذة فتيحة بلخير فنانة تشكيلية وسينمائية، حفيظ الخضيري فنان تشكيلي، حسن عطاف فنان تشكيلي، فهد بوتكونتار “سيفاكس” فنان مسرحي وسينمائي
وقد اطلع هؤلاء على مختلف مرافق المكتبة التي تتوزع على عدة طوابق، طابق تحت أرضي شاسع ومفتوح متعدد الاستعمالات، يصلح لشتى المعارض الفنية، وكذا للتداريب المسرحية والفنون الأدائية، طابق سفلي فيه عدة مكاتب إدارية، وفضاءات متعددة للقراءة وكفيتيريا (مقصف)، في الطابق العلوي ثمة رفوف عديدة للكتب حسب التخصصات، وفضاء خاص بكتاب الطفل، ومساحات مجهزة للقراءة ولأنشطة مختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن مكتبة القمر شيدها المنعش العقاري يحيى قمر من ماله الخاص، في حُلة أنيقة وبتجهيزات حديثة تتلاءم ومواصفات المكتبات العصرية، إذ راعت بشكل أساس فئة ذوي الاحتياجات الخاصة بتوفير الولوجيات الضرورية ومصاعد خاصة بهم. وتعتبر هذه المبادرة رائدة بالمدينة وخطوة استثنائية في منطقة عُرِفت بتمدد العمران والعقار التجاري، وزحف الغابات الإسمنتية أمام المساحات الخضراء، وقلة المنشآت الثقافية والبنيات التحتية ذات الصلة، لذا فإن هذا الإنجاز أعاد الأمل لساكنة المدينة وجعلهم يطمحون لمستقبل أفضل مفعم بالعلم والمعرفة، يغير الصورة النمطية المُشكّلة على المنطقة وسكانها، فمدينة الناظور تعج بالطاقات والمواهب في شتى الميادين، ومتى ما توافرت لهم الإمكانات والظروف الملائمة إلا وحققوا نتائج مبهرة، والدليل على ذلك بروز أسماء متميزة لها باعٌ طويل في المهجر وصلتْ لأعلى المراتب.
فبعد دردشة مفتوحة مع صاحب المشروع خرج زائرو المكتبة بانطباع حسن، سيما وأن آفاقا واعدة تنتظرها باعتبارها مركز إشعاع وإبداع وتواصل مفتوح على كل الاقتراحات الوجيهة والبناءة، مما يتطلب من كافة المهتمين والغيورين على المنطقة المساهمة في تكريس كل فعل ثقافي جاد، والدفع بمثل هذه المشاريع إلى الأمام، كما أن الثقافة ليست فعل أفراد، بل هي فعل جماعات ومؤسسات، فلقد بات لزاما على المجالس المنتخبة ومختلف الهيئات الموكولة لها الشأن الثقافي والفني والتربوي، وكذا نخب المدينة في داخل الوطن وخارجه، الخروج عن صمتها والكشف عن مبادرات تدعم ماديا ومعنويا أي تنمية من هذا القبيل، فالتنمية ليست مقصورة على ما هو اقتصادي أو تطوير وسائل الإنتاج المادي وأساليبه فحسب، بل هي فكر وفن وثقافة وتراث لامادي أيضا.












