أثارت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان – قلقاً متزايداً بشأن ما وصفته بـ“الوضعية غير السليمة” التي يعرفها مستودع الأموات بالمستشفى الحسني بمدينة الناظور، وذلك في بيان استنكاري صادر بتاريخ 24 أبريل 2026، حذّرت فيه من تداعيات صحية وبيئية خطيرة تستدعي تدخلاً فورياً من الجهات المعنية.
وأوضح البيان أن مستودع الأموات يشهد أعطاباً تقنية مستمرة، خاصة على مستوى أجهزة التبريد، ما يؤدي إلى بقاء الجثامين في ظروف غير ملائمة قد تتجاوز خمسة عشر يوماً، في خرق واضح للمعايير الصحية المعمول بها. واعتبرت العصبة أن هذا الوضع لا ينسجم مع الشروط العلمية التي تفرض حفظ الجثث في درجات حرارة منخفضة تتراوح بين درجتين وأربع درجات مئوية، للحد من التحلل البيولوجي.
وسجلت الهيئة الحقوقية أن غياب التبريد الكافي يسرّع من عمليات التحلل والتعفن، الأمر الذي قد يتسبب في انبعاث غازات ضارة وانتشار أحياء دقيقة، بما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة العاملين داخل المرفق الصحي وكذا محيطه البيئي.
وفي تشخيصها لتداعيات الوضع، حذرت العصبة من الإخلال بشروط السلامة الصحية داخل المستودع، واحتمال تلوث الهواء والأسطح نتيجة التحلل، وكذا المساس بكرامة الموتى وحقوق ذويهم، ما يعني تعريض المؤسسة لمسؤوليات قانونية وأخلاقية جسيمة.












