
جمال أزضوض
“ويغايكن ويرتة؟.. عيشرين دورو يمقرانن إحنجان باطر” (من يرغب في جولة بحرية؟.. 10 دراهم للبالغين والأطفال بالمجان).. بعبارات النداء هذه وبمشاهد قوارب تقليدية راسية على مدى نحو ثلاثة كيلومترات، يُستقبل زائر الرصيف البحري بالناظور (الكورنيش).
الجولة البحرية، التي تقود الزائر إلى استكشاف الساحل الناظوري وبحيرة “مارشيكا” عن قُرب وتجربة ركوب قارب –لأول مرة بالنسبة للكثيرين، تجذب عددا مهما من الزوار، لاسيما الأسر من السياح الداخليين القادمين من مختلف المدن المغربية أو مغاربة العالم.
نشاط قوارب النزهة يشهد ذروته في الفترة المسائية، حيث يدفع انخفاض درجة الحرارة زوار المدينة إلى التوجه نحو “الكورنيش” من أجل التنزه والمشي، فضلا عن إتاحة الفرصة للأطفال لتجربة فضاءات اللعب المنتشرة على طول الرصيف.
;يعد إقليم الناظور من بين الأقاليم الأكثر جذبا للسياح خلال العطلة الصيفية، لتوفره على مجموعة متنوعة من الشواطئ ذات جاذبية للاصطياف وممارسة السباحة والرياضات الشاطئية. لذلك، يبرز كورنيش المدينة ووسائل الترفيه به خيارا بالنسبة للكثيرين للفترة المسائية.
علي، صاحب قارب نزهة بكورنيش الناظور، قال إن هذا النشاط الموسمي يدر مداخيل على ممتهني القطاع؛ غير أنها تراجعت بنسبة كبيرة، جراء تشديد الخناق على هذا النوع من الأنشطة واشتداد المنافسة نتيجة كثرة القوارب المتزايدة من حين إلى آخر.
وأضاف صاحب القارب، أن ثمن الرحلات للشخص الواحد كانت محددة، خلال الأعوام الماضية، في 5 دراهم؛ لكنها كانت تعرف إقبالا لا يمكن مقارنته مع وضعية الوقت الحالي.
هذا النشاط السياحي، وفق المتحدث ذاته، سبق أن منعته في السنوات الماضية سلطات الإقليم دون أن يوضح أسبابه بشكل صريح؛ غير أنه لمح إلى أن مخاوف برزت آنذاك من استغلال هذه القوارب في تنظيم عمليات للهجرة غير النظامية صوب مدينة مليلية المحتلة المتاخمة لإقليم الناظور، كما هو الشأن بالنسبة للدراجات المائية في الشواطئ.
من جانبه، قال خالد، رب أسرة تنتظر على متن أحد قوارب النزهة وفود مقاعد إضافية قبل الانطلاق في جولتها البحرية، إن هذه التجربة “استهوته منذ مدة؛ لكن الفرصة لم تتح إلا اليوم”، معتبرا أن التمكن من قطع مسافة داخل البحر بشكل آمن رفقة أفراد الأسرة “تجربة على الجميع خوضها”.
وعاينت الجريدة استمرار نشاط هذه القوارب إلى وقت متأخر من الليل، وحين استفسرنا عن مخاطر الإبحار بالزبناء في حلكة الليل، قال علي “إن القوارب التي تشتغل ليلا تتوفر على كشافات”، مؤكدا “عدم تسجيل أي حادث من قبل”.












