إنهاء المغرب أنشطة التهريب يخيف السياسيين بسبتة ومليلية المحتلتين

26 ديسمبر 2021آخر تحديث :

مصطفى شاكري

تُثير الدينامية التنموية التي يشهدها شمال المغرب توجس الفعاليات السياسية بالثغرين المحتلين، بعد إقدام الرباط على وقف التهريب المعيشي وإغلاق المعبرين الحدوديين، ما أدى إلى تعميق الأزمة الاقتصادية التي كرستها الجائحة بسبتة ومليلية.

وأطلقت السلطات العمومية سلسلة من المشاريع الاقتصادية بعمالة المضيق الفنيدق وتطوان العام الماضي، في أفق خلق “منطقة تجارية” تستقطب الشركات العالمية شمال المغرب، بهدف تشغيل الساكنة المحلية التي احتجت، في وقت سابق، على غياب فرص الشغل.

وبدأت الأشغال الفعلية لإنجاز منطقة صناعية بمنطقة “حيضرة” بمدينة الفنيدق، حيث تم الانتهاء من الدراسات التقنية، والشروع في أشغال الحفر وشق الطرقات ومد شبكات الماء والكهرباء والإنارة العمومية والتطهير؛ فيما تم التوقيع مؤخرا على 3 اتفاقيات استثمار مع شركات عالمية للاستقرار على مستوى المضيق-الفنيدق.

وأشارت مصادر إعلامية إيبيرية إلى أن المغرب يضع اللمسات الأخيرة على خطة الإنعاش الاقتصادي لمنطقة الشمال التي تضررت من تداعيات الجائحة، ما من شأنه التأثير بالسلب على الحركية الاقتصادية التي تشهدها كل من سبتة ومليلية.

ويقرأ محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية، هذه التطورات الدولية بقوله إن “السياسات الأخيرة المنتهجة من لدن صانع القرار السياسي تهدف إلى تغليب المقاربة الاقتصادية ذات الأهداف السياسية على الحل العسكري، لأن الهدف الموحد يتجلى في استرجاع المدينتين السليبتين”.

ويضيف شقير، أن “المقاربة الاقتصادية قامت على إقفال معبري سبتة ومليلية، ثم حصار المنتجات الإسبانية، بالموازاة مع تأهيل الضفة المتوسطية في الوقت نفسه، وكذلك بناء مجموعة من الموانئ بالمنطقة الشمالية، وخلق منطقة اقتصادية حرة في الفنيدق”.

ويستطرد المتحدث ذاته: “مشاريع متعددة الأبعاد لكنها تشترك في وحدة الهدف، المتمثل في خلق فرص الشغل للساكنة التي تضررت من إغلاق المعبرين الحدوديين، وبالتالي المساهمة في تأهيل منطقة الشمال التي تعد بوابة المغرب نحو القارة الأوروبية”.

“لا ننسى كذلك خطوة إنشاء مزرعة لتربية الأسماك قبالة الحدود الإسبانية من أجل الضغط على مدريد”، يورد الباحث عينه، الذي خلص إلى أن “إسبانيا استوعبت الخطوات المغربية، فاحتجت بشدة على تلك المشاريع الاقتصادية”، بتعبيره.

هسبريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق