هيئة التحرير : ناطوربريس
في تحرك لافت يعكس التوترات المتنامية داخل صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم الناظور، استقبل الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، عضوي مجلس جماعة بني أنصار، جمال بوصابون ومحمادي بوصابون، وذلك بمبادرة من البرلماني المثير للجدل محمد أبركان. اللقاء، بحسب مصادر متطابقة، يهدف إلى مناقشة إمكانية تزكية أحد الاسمين لخوض الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها صيف 2026.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أنباء غير مؤكدة عن عزم أبركان عدم الترشح مجددًا، لكنه يبدو غير مستعد لمغادرة الساحة السياسية دون أن يضع بصمته، من خلال الدفع بأسماء محسوبة عليه لمنافسة سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور وعضو المكتب السياسي للحزب، والذي يُعد من أبرز الطامحين لنيل تزكية الحزب في الاستحقاق المقبل.
الخلاف بين أبركان وأزواغ ليس وليد اللحظة، إذ تعود جذوره إلى نزاع شخصي تحوّل تدريجيًا إلى خصومة سياسية، خاصة بعد امتناع أزواغ عن توقيع شهادة إدارية تهم بناية مثيرة للجدل بشارع المسيرة، ما اعتُبر خطوة تحدٍّ صريحة لنفوذ أبركان التاريخي في المنطقة.
وبينما يسعى أزواغ إلى تقديم نفسه كصوت الإصلاح واحترام القانون داخل الحزب، يعمل أبركان في المقابل على تعبئة داعميه محليًا والدفع ببدائل يمكن أن تشكل جدار صد أمام أزواغ، سواء لإقصائه تمامًا أو على الأقل لتقليص فرصه في الظفر بتزكية الحزب.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الداخلي، إذا لم يُحتوَ من قبل القيادة المركزية للحزب، قد يهدد وحدة التنظيم ويُضعف حضوره الانتخابي في الإقليم، خاصة مع احتدام الصراع بين تيارين يمثلان “رفاق الأمس”.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن إدريس لشكر من إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب قبل فوات الأوان؟ أم أن دائرة الناظور ستتحول إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات












