
مصطفى شاكري
مع إقبال الشباب المغاربة على الشواطئ في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع الماضية، عاد موضوع حركات السباحة الخطيرة إلى واجهة النقاش العمومي، بالنظر إلى تسجيل مجموعة من الحوادث المتفرقة بالناظور و بمدن عدة.
وأشارت مصادر صحية، في هذا الجانب، إلى خطورة حركات السباحة التي يقوم بها عدد من المصطافين ببعض المرتفعات الصخرية و خاصة منطقة ليروشي براس الماء، مؤكدة أن هذه الممارسات تسببت في إعاقة حركية للكثير من الشباب.
وحذرت مجموعة من المنظمات والهيئات المدنية، في أكثر من مناسبة، من هواية القفز من المناطق العالية بالشواطئ الصخرية على وجه التحديد، الأمر الذي أدى إلى مصرع العديد من المواطنين.
وتستقبل المستشفيات العديد من ضحايا حركات السباحة خلال مواسم الاصطياف، إلى جانب حالات الغرق، الأمر الذي يجعلها في وضعية استنفار طيلة أشهر العطلة الصيفية، خاصة مع ارتفاع معدلها في كل سنة.
لذلك، نصحت السلطات المحلية المصطافين باتباع مجموعة من الإرشادات للوقاية من خطر الغرق والإصابة بالشلل، وبالتالي توفير السباحة الآمنة لكل الشباب المتوجهين إلى الشواطئ أثناء عطلة الصيف.
محمد اعريوة، طبيب متخصص في الإدارة الصحية، قال إن “فصل الصيف يشكل مناسبة للاستجمام، لكن وجب تنبيه الشباب إلى خطورة القفز من المرتفعات، لأن الشواطئ الصخرية سجلت الكثير من حالات الوفاة”.
وأضاف اعريوة، أن “حركات السباحة الخطيرة حولت حياة بعض الشباب إلى جحيم، بعدما أصيبوا بإعاقة حركية تحولت أحيانا إلى شلل جسدي”.
وأردف الخبير الصحي بأن “الشواطئ يفترض أن تكون فضاء عموميا للراحة والعودة بنفس جديد إلى العمل أو الدراسة، لكنها أصبحت أحيانا مكانا للحوادث المفجعة بسبب السلوك غير المسؤول للمصطافين”.
وتابع شارحا بأن “وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مطالبة بإطلاق وصلات تحسيسية لفائدة المصطافين في الشواطئ الصخرية، بما من شأنه توعية الأسر المغربية بخصوص مخاطر حركات السباحة الخطيرة”.
وأكد الطبيب المغربي أن “الارتطام بقاع البحر يتسبب في وقوع الكثير من حوادث الوفاة بسبب غير مقصود، الأمر الذي يتطلب الحيطة والحذر من لدن المصطافين في الشواطئ الساحلية ذات المرتفعات الصخرية”.












