أحيت الزاوية الكركرية ببلدة العروي نواحي إقليم الناظور، ليلة الجمعة-السبت، ذكرى المولد النبوي الشريف في أجواء روحانية مهيبة، حيث حج إليها المريدون من مختلف بقاع العالم، للمشاركة في طقوس الحضرة الصوفية التي تُعد من أبرز معالم هذه الطريقة.
وقد توافد الزوار من بلدان أوروبية وإفريقية وآسيوية، إلى جانب حضور قوي لأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما أعطى للاحتفال بعداً عالمياً يعكس إشعاع الطريقة الكركرية خارج حدود المغرب.
واستُهلت الأمسية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وأمداح نبوية، قبل أن تنطلق الحضرة الكركرية التي تميزت بالأذكار الجماعية والصلوات على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسط أجواء إيمانية جمعت بين الخشوع والابتهاج بولادة خير البرية.
وأكد شيوخ ومقدمو الزاوية أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتجديد العهد مع المحبة النبوية، وتعميق الروابط الروحية بين المريدين، وإبراز قيم التسامح والسلام التي تحملها الطريقة الصوفية الكركرية.
واعتبر المشاركون أن حضور أتباع من قارات مختلفة يعكس المكانة التي باتت تحظى بها الزاوية الكركرية كفضاء روحي عالمي، يلتقي فيه السالك في طريق الله، بعيداً عن الحدود الجغرافية والاختلافات الثقافية.
وبهذا تكون الزاوية قد رسخت مرة أخرى تقليداً سنوياً، يجعل من ذكرى المولد النبوي لحظة جامعة تعكس عمق التصوف المغربي وقدرته على استقطاب الباحثين عن السكينة والصفاء الروحي من كل أصقاع الدنيا.













