
أمال كنين
اتجهت بلدان أوروبية إلى فرض الحجر الصحي على الأشخاص الذين يرفضون التلقيح ضد “كوفيد 19″، وذلك في إطار مواجهة الموجة الحالية لكورونا والتي تشهد انتشارا واسعا في القارة الأوروبية.
وإلى حد الساعة، لا يزال حوالي 4.5 ملايين مغربي متغيبين عن موعد تلقيحهم؛ وهو ما يثير عددا من التخوفات لدى السلطات الصحية، إذ في حالة ما إذا انطلقت موجة جديدة لـ”كوفيد 19″، وهو أمر وارد خلال الأشهر المقبلة، يمكن أن تشهد الحالات الحرجة والإماتة ارتفاعا.
وعن إمكانية فرض الحجر الصحي على رافضي التلقيح بالمغرب، قال سعيد متوكل، عضو اللجنة العلمية ضد “كوفيد 19″، “أن نصل إلى الحجر الصحي للناس غير الملقحين شخصيا لا أحبذه”، متابعا: “ولكن أناشد المواطنين والمواطنات، كطبيب ومختص عايش مرحلة كوفيد منذ ظهورها إلى الآن، بأن يقبلوا على اللقاح”.
وأكد متوكل أن “القرار الذي اتخذ في المغرب اليوم هو فرض جواز التلقيح أو الجواز الصحي للناس الذين لهم موانع التطعيم”، مفيدا بأن “ما ترومه الدولة والسلطات الصحية من هذا الإجراء هو تشجيع الناس على التلقيح كإجراء احترازي تعمل به الكثير من الدول”.
وعبر عضو اللجنة العلمية ضد “كوفيد 19” عن رفضه تهويل الآثار الجانبية للقاحات، قائلا إن “هناك مجهودا كبيرا جدا للتكفل بالحالات التي تظهر لديها مضاعفات”، مؤكدا أن المغرب انطلق في “تجربة التلقيح منذ أكثر من سنة، وليس هناك أي حالات خطيرة”.
وأردف المتحدث ذاته: “الناس لهم ذكاء يمكن أن يشكوا لأيام في جدوى التلقيح وفعاليته؛ ولكن ما هو علمي وطبي الآن هو أن اللقاحات في الغالب آمنة وتحمينا”، مشددا على أن “المنظومة الصحية يجب أن تسترجع ثقة الناس”.
وأشار متوكل إلى أن “التشكيك في فعالية اللقاحات ساهم فيه بعض الناس وبعض مهنيي الصحة والسياسيين أيضا”، متحدثا عن “من فقدوا أهاليهم وآباءهم وزوجاتهم وأزواجهم جراء كوفيد”؛ وهو أمر لا يمكن وضع حد له دون تلقيح.
وتراجع عدد المغاربة المقبلين على التلقيح ضد فيروس “كورونا” بحوالي 80 في المائة خلال الأيام الأخيرة، بعد أن شهدت مراكز التلقيح إقبالا شديدا غداة اتخاذ الحكومة قرار فرض إجبارية جواز التلقيح، وبعد أن كانت العملية تسير بوتيرة عادية مكنت من تلقيح أكثر من 24 مليون مستفيد تلقوا الجرعة الأولى بدون “إكراه”.
يشار إلى أن السلطات النمساوية فرضت إجراءات الإغلاق على غير الملقحين، مع تطبيق حجر منزلي صارم عليهم. كما أن هناك توافقا في ألمانيا على إجراءات جديدة سيتم تطبيقها على هذه الفئة، كما منعت مصر غير الملقحين من دخول مقرات أعمالهم.


