ناظوربريس
يشهد المشهد السياسي بإقليم الناظور نقاشاً متزايداً حول مستقبل حزب التجمع الوطني للأحرار، ومدى قدرته على الحفاظ على ثقة الناخبين، في ظل التحولات التي تعرفها الساحة السياسية المحلية، وعلى رأسها انتقال البرلماني محمادي توحتوح إلى حزب الاستقلال.
فبعدما كان توحتوح أحد الوجوه السياسية المرتبطة بحزب «الحمامة»، اختار خوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة من بوابة «الميزان»، في خطوة أعادت إلى الواجهة أسئلة عديدة حول أسباب هذا الانتقال، وحول علاقة الأحزاب السياسية بمنتخبيها وقواعدها المحلية.
ويرى متابعون للشأن السياسي بإقليم الناظور أن تراجع الثقة في أي حزب لا يرتبط فقط بتغيير الأسماء أو التحالفات، بل يرتبط أساساً بمدى قدرة المنتخبين على تقديم حصيلة ملموسة، والاستجابة لانتظارات المواطنين، والتواصل معهم بعيداً عن الخطابات الانتخابية الموسمية.
كما أن الجدل الذي رافق تصريحات توحتوح بشأن كواليس التزكية والمبالغ المالية المزعومة، والذي أثار ردوداً من قيادة حزب الأحرار بالناظور، ساهم في توسيع النقاش حول شفافية العمل الحزبي ومعايير اختيار المرشحين. وتظل هذه التصريحات، كما وردت عن أصحابها، بحاجة إلى توضيحات وأدلة من الجهات المعنية.
وفي ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تجد الأحزاب السياسية نفسها أمام اختبار حقيقي يتمثل في استعادة ثقة المواطنين، ليس عبر الشعارات والوعود، وإنما من خلال برامج واضحة، وحصيلة قابلة للتقييم، ووجوه سياسية قادرة على الإنصات لمشاكل ساكنة الإقليم.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل فقد حزب التجمع الوطني للأحرار جزءاً من ثقة ساكنة الناظور، أم أن الأمر يتعلق فقط بتحولات انتخابية عابرة؟ الإجابة لن تحسمها التصريحات السياسية وحدها، بل ستكشف عنها مواقف الناخبين ونتائج صناديق الاقتراع.












