من الخصومة داخل مجلس بوعرك إلى “الميزان”.. هل يكتب ميمون بنعمرو ومحمادي توحتوح صفحة سياسية جديدة؟

ناظور بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :

ناظوربريس

في مشهد سياسي لافت بجماعة بوعرك، بدأت ملامح معادلة جديدة تفرض نفسها على الساحة المحلية، عقب انتقال البرلماني محمادي توحتوح من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، وانضمامه إلى التنظيم الذي ينتمي إليه عدد من الأسماء السياسية الفاعلة بالمنطقة.

ولعل أبرز ما يثير الانتباه في هذه التحولات هو تزامنها مع وجود ميمون بنعمرو “مزيان”، أحد الأسماء البارزة داخل مجلس جماعة بوعرك، ضمن نفس الإطار الحزبي، بعدما طبعت العلاقة السياسية بين الطرفين خلال الولاية الحالية خلافات ومواقف متباينة داخل المجلس.

هذا المعطى الجديد يضع العلاقة بين الرجلين أمام اختبار سياسي مختلف؛ فبعد مرحلة من التجاذب والاختلاف في الرؤى والمواقف، يجد كل من توحتوح وبنعمرو نفسه اليوم تحت مظلة حزبية واحدة.

وبقدر ما يطرح هذا التقارب تساؤلات حول مستقبل العلاقة الشخصية والسياسية بين الطرفين، فإنه يفتح أيضاً نقاشاً أوسع حول إمكانية إعادة ترتيب التحالفات داخل جماعة بوعرك، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

هل انتهت مرحلة الخلاف؟

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل سيكون الانتماء الحزبي المشترك مدخلاً لطي صفحة الخلافات السابقة وفتح صفحة جديدة قائمة على التنسيق والتعاون، أم أن الملفات والمواقف التي طبعت المرحلة السابقة ستظل حاضرة في تحديد مواقف الطرفين؟

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار بشكل خاص إلى ميمون بنعمرو “مزيان” لمعرفة موقفه من محمادي توحتوح، وهل سيختار خلال المرحلة المقبلة مساندته سياسياً، أم سيحافظ على استقلالية موقفه داخل الحزب والمجلس؟

فالسياسة المحلية ببوعرك تبدو أمام مرحلة إعادة تموقع، قد تحمل معها تحالفات جديدة وتغييرات في موازين القوى، خاصة أن انتقال شخصية سياسية وازنة مثل محمادي توحتوح إلى حزب الاستقلال يعيد رسم جزء من المشهد السياسي بالمنطقة.

وبين خلافات الأمس وحسابات اليوم، يبقى السؤال مفتوحاً أمام الرأي العام المحلي: هل يكون حزب “الميزان” جسراً للمصالحة السياسية بين ميمون بنعمرو ومحمادي توحتوح، أم أن وحدة الحزب لن تكون كافية لتجاوز ما راكمته السنوات الماضية من خلافات؟

الإجابة لن تكون في الانتماء الحزبي وحده، وإنما في المواقف التي سيختارها الطرفان خلال المرحلة المقبلة، وما ستفرزه الاستحقاقات القادمة من تحالفات وتوازنات جديدة داخل جماعة بوعرك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق