هل أصبحت أسماك القرش والأوركا تُشكل خطراً على المصطافين في شواطئ الناظور و الريف؟

5 يوليو 2023آخر تحديث :

لازال الكل يتذكر ظهور سمكة ضخمة بشاطئ “تشارانا” بالناظور، أواخر الشهر الماضي، بعدما اقتربت من الشاطئ، ما دفع المصطافين للهروب نحو اليابسة، خوفاً من أن تكون سمكة قرش، خاصة بعد حادث التهام سمكة قرش لسائح روسي بمصر، و رؤية أسماك قرش في شواطئ مختلفة من العالم.

وحول نوع السمكة الذي ظهرت في شاطئ “تشارانا”، فقد اختلفت الآراء بين من اعتبرها حوت “أوركا” صغير، وبين من رجح أن السمكة نوع من الدلافين يدعى “النيكرو” يتواجد بشكل كبير بالشواطئ الشمالية للمغرب.

وبعد بث العديد من مقاطع الفيديو التي تظهر هذه الثدييات البحرية بالقرب من السباحين في السواحل الإسبانية والفرنسية في الأسابيع الأخيرة، أعرب العديد من المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن قلقهم مما شاهدوه، كما أن الحادث المؤسف للسائح الروسي الشاب الذي قُتل أثناء السباحة يبساحل الغردقة المصرية مطلع الشهر الماضي لازال عالقا في الأذهان، وتسبب أيضًا في صدمة للعديد من الأشخاص الذين باتوا يخشون الذهاب إلى شواطئ ساحل البحر الأبيض المتوسط.

لكن، هل يجب علينا أن نتجنب هذا الموسم الذهاب إلى الشواطئ الشمالية للمملكة؟ الجواب هو لا، لأن خطر التعرض لهجوم سمكة قرش على الساحل المغربي نادر جدًا، لأن معظم أنواع القروش الموجود بمحاذاة الساحل المغربي لا تشكل تهديدا للبشر.

أما بخصوص حيتان “الاوركا” التي تنشط في مضيق جبل طارق، فهي موجودة حاليًا في إسبانيا، في إطار رحلات الهجرة الجماعية الموسمية التي تنظمها، وبالتالي فإن رصد فرد أو اثنين قبالة شواطئ اطنجة أو المضيق يظل حالة معزولة فقط.

باحثون في علوم البحار والمحيطات أكدوا أنه على الصعيد العالمي، هناك 3 أنواع فقط مسؤولة عن أكثر من 90٪ من الحوادث المميتة: القرش الأبيض ، والقرش الثور ، والقرش النمر، ومن بين هذه الأنواع، نجد فقط القرش الأبيض في البحر الأبيض المتوسط ، والذي لدينا فرصة نادرة جدًا لمواجهته، لأنه معرض لخطر الانقراض الشديد في هذا البحر، كما أنه في جميع أنحاء العالم يوجد متوسط أقل من 10 حوادث مميتة في السنة فقط.

لكن، لماذا تقترب أسماك القرش من الشاطئ مؤخرا؟

عندما يتعلق الأمر بالأسباب التي تدفع أسماك القرش للاقتراب من السواحل، يوضح العلماء أن ذلك قد يكون بسبب هجرتها إلى المياه الأخرى أو بسبب التيارات القوية التي تدفعها، أو عند الإصابة بمرض أو جروح.

بالنسبة لمسألة تأثير الاحتباس الحراري على سلوك أسماك القرش والتغيير في موطنها، يجب القول أنه حتى الآن لا يوجد دليل يؤكد ذلك. لذلك سيكون من المهم أيضًا إجراء المزيد من الأبحاث العلمية حول الأشعة وأسماك القرش في البحر الأبيض المتوسط في هذا الاتجاه قبل استخلاص النتائج.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق