
بعد جريمة قتل الشاب زهير بحي اعزيب الدرعي بآسفي بطريقة بشعة يوم الثلاثاء الأخير، انتهت بإخراج أمعائه وحنجرته وقطع يديه، عرّى مجموعة من شباب المنطقة اللثام عن مجموعة من المشاكل التي تئن عاصمة الخزف تحت وطأتها في الآونة الأخيرة، خاصة بسبب الجائحة.
عادل شاب مسفيوي تحدث بكل سخط عن جملة من المشاكل التي تجرّها وراءها هذه المدينة، في مقدمتها البطالة وغياب فرص شغل من شأنها أن تنتشل الشباب من فراغهم القاتل، إضافة إلى غياب الأمن بعد جرائم متتالية قضت مضجع السكان، وهو يحيل على تصفية الشاب زهير الذي أخرج شباب المنطقة للإحتجاج.
أزمة كورونا وحسب تعبيره، زادت من تعميق الفجوة وخنقت العديد من القطاعات بشكل يكاد يشبه الموت البطيء، الأمر الذي أغلق الآمال في وجه فئة عريضة همّها الوحيد إعالة أسرها وتوفير القوت اليومي، قبل أن ينبه إلى تأثير الجائحة على عائلات تعاني الفقر المدقع، خاصة بعد إغلاق مصانع تصبير السمك بالمنطقة التي كانت تشغّل العديدين.
ومن جانبه، أضاء عبد الإله الوثيق، منسق التكتل الحقوقي بآسفي، جملة من المشاكل التي تعيشها مدينة أنجبت شيوخ العيطة، قبل أن يجمع ما هو اقتصادي واجتماعي في قفة واحدة بقوله: “إنّ الحديث عن مشاكل هذه المدينة والتي فجّرها عدد من المواطنين بعد جريمة القتل المروعة التي راح ضحيتها الشاب زهير بحي شعبي، يمكن حصرها في مشاكل اجتماعية واقتصادية بالدرجة الأولى”.
وجود مؤسسات صناعية كبرى بالمدينة يقابله غياب فرص الشغل وتفشي البطالة، يشير الوثيق موضحا، وهو يضع الأصبع على إقصاء أبناء المدينة من التشغيل وعدم إعطائهم فرصة لتحقيق ذواتهم.
ولم يفته أن يقف عند المشاكل الإجتماعية التي تتمثل، تبعا لرأيه في الهشاشة وارتفاع معدل الفقر في المناطق الجنوبية للمدينة، قبل أن يردف إنّ أزمة كورونا زادت وسّعت من معاناة فئة عريضة دون أن يغيب انتشار المهلوسات وترويج الممنوعات بشتى أنواعها، الأمر الذي يفتح الباب على ارتكاب جرائم بشعة، من بينها جريمة قتل زهير التي وصفها بتقتيل وليس قتل، يضيف شارحا.
شاب آخر، تقاسم بكل أسى ما أسماه التسيب الذي تعرفه المدينة، خاصة في الأحياء الشعبية أمام انتشار المهلوسات وغياب الأمن، وهو يعرض واقعة توقيف جانح مساء أمس الجمعة بعد إشهار السلاح في وجهه من طرف الأمن، ما دفع المواطنين إلى التنبيه بخطورة الوضع، في الوقت الذي لم يتردد أحد المتضررين في توجيه نداء إلى القائد الجهوي للدرك الملكي للتدخل من أجل وضع حد لمعاناة سكان بلدية سبت جزولة من وجود سوق إقليمي لترويج المخدرات بكل أنواعها، من بينها مخدر الشيرا والقنب الهندي والأقراص المهلوسة.












