الناظور يعاني من تهريب المشاريع وليس التهريب المعيشي

27 فبراير 2021آخر تحديث :
الناظور يعاني من تهريب المشاريع وليس التهريب المعيشي

بقلم: محمد الداودي

إن التنمية بالناظور لن تتحقق في ظل تهريب المشاريع الكبرى إلى مدن أخرى
إقليم الناظور منطقة تعاني من تهريب المشاريع وليس من التهريب المعيشي”.

ان الجهة ما زالت تعيش في كنف العزلة رغم المجهودات الضعيفة و قليلة التي تبادرها نحو إقليمنا.

،(أستحضر) هنا مضامين خطاب الملك بوجدة عام2003،
أن هذا الاخير لم تنفذ أي من مضامينه بعد لاسيما الشق المتعلق بالتنمية البشرية والتشغيل.

وكما تعلمون أن الناظور تصدر هذه الأخيرة لنسبة البطالة، إضافة إلى الهشاشة في المدن الجنوبية للجهة، ومشاكل اخرى تتعلق بالاقتصاد غير المهيكل الذي يغزو أغلب مدن الشرق، في ظل غياب برنامج تنموي متوافق عليه بين كل القطاعات الحكومية ومجلس الجهة المفروض ان تتمركز في يده زمام تنفيذ المشاريع.

إن الجهوية في شكلها الحالي لا تتجاوز مستوى جماعة ترابية ذات مجال اوسع، وميزانية لا ترقى إلى تنفيذ مضمون البرنامج الجهوي للتنمية الذي تتجاوز كلفته العشرين مليار درهم.

من جهة ثانية، ان القضاء على آفة البطالة لن يتحقق في ظل التهريب الممنهج للمشاريع الصناعية الكبرى إلى جهات أخرى، توفر كل شروط الاستثمار ،معمل صوناصيد نموذجا، فرغم مجهودات الجهة المتمثلة في احداث صندوق لتحفيز الاستثمار في القطاع الصناعي وخلق آليات أخرى تستهدف المقاولات الصغرى الا انها لم تستقطب سوى بعض الوحدات البسيطة في ظل تفشي ظاهرة الفساد الإداري الذي يتجلى في بطء المساطر.

أصف هنا جهة الشرق بالمنطقة المنكوبة، و أشدد على ضرورة إعلان الدولة على برنامج استثنائي بغلاف مالي مهم وبتحفيزات ضريبية مهمة واستثمار عمومي هائل لتجاوز الأزمة التي تعيشها والتي أفرزتها مختلف الاحتجاجات الاجتماعية.

وأختم برأي شخصي على المعارضة في المجالس الجماعية أراها لا تصلح و بالضبط في هذ الوقت الراهن كونها أصبحت في شكلها الحالي معرقلة للتنمية، وتساهم في التشويش على المشاريع، ولا بد من اشتغال الجميع على تأهيل المنطقة وتشجيع كل المبادرات الإيجابية..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق