
بعد سنوات وتحقيقات مضنية، فكت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أخيرا، لغز اختفاء سيدتين من أقرباء موقوف على خلفية قضايا إرهاب، يقضي الآن عقوبته بسجن عكاشة.
وحسب مصادر جيدة الإطلاع، فإن بقايا العظام البشرية التي عثرت عليها السلطات الأمنية، صباح أمس الأربعاء في منزل مهجور بمنطقة “بوخنوز” ضواحي مدينة العروي، يرجح أنها تعود لوالدة وزوجة السجين على خلفية قضايا الإرهاب.
المعني، حسب المصادر، سبق أن رفض الكشف عن مصير زوجته ووالدته، بعدما اتضح للمحققين أنهما اختفيتا عن الأنظار، وقت توقيفه بضواحي بني وكيل قبل أزيد من 20 سنة، ليعترف مؤخرا بمكان الجثتين، حيث تم بعد ذلك تكليفُ فرقة أمنية مركزية خاصة بالتنقل إلى عين المكان، حيث تمت الاستعانة بجرافة للبحث عن الجثتين.
وحسب بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، فقد تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالرباط، وبتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح أمس الأربعاء 28 دجنبر الجاري، من تحديد مكان دفن عظام بشرية داخل بقايا مسكن مهجور بمنطقة “بوخنوز” ضواحي مدينة العروي، والذي كان يأوي في وقت سابق عناصر متطرفة.
وقد مكنت العمليات الميدانية وإجراءات المسح التقني التي باشرها خبراء مسرح الجريمة بتعاون مع مكتب حفظ الصحة وعمال الإنعاش الوطني وممثلي السلطة المحلية، تحت الإشراف المباشر لنائب الوكيل العام للملك بمدينة الناظور، من استخراج بقايا عظام بشرية يشتبه في كونها مرتبطة بجريمة قتل عمد وقعت في سنة 1999.
وقد تم تحديد مكان إخفاء هذه العظام البشرية في سياق البحث القضائي الذي كانت تباشره الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خلفية شبهة تسجيل جريمة قتل عمد كان ضحيتها شخصٌ اختفى في سنة 1999، في ظروف مشكوك فيها ولها علاقة بدوافع إجرامية متطرفة.
وقد تم انتداب دكتور مسؤول عن مكتب حفظ الصحة بالناظور وكذا الطبيب الرئيسي بقسم الطب بالمستشفى الحسني بنفس المدينة، والذين حضروا لمكان العثور على بقايا هذه العظام البشرية، كما تم تسخير خبراء الشرطة العلمية والتقنية لاستخلاص عينات الحمض النووي بغرض إخضاعها للمطابقات العلمية الضرورية، للكشف عن الهوية الحقيقية للضحية المفترض.












