
الحسين الجرودي
تحولت هواية جمع المقتنيات الثمينة والتراثية إلى رسالة سامية في حياة إبن مدينة الدرويش ” عبد الرزاق الوكيلي ” الذي أسس متحفاً تاريخياً يحمل بين زواياه ملامح الماضي، في جمع تحف نادرة وعتيقة بدوار بني وكيل التابع لجماعة أمطالسة؛ ويضم 5000 آلاف تحفة وقطعة نادرة وسيارات ودراجات عتيقة ، وطوابع بريديةو مقتنيات تراثية متوارثة من الأجداد تتنوع بين الأواني النحاسية والمعدنية القديمة ، كما يتضمن أيضاً بعضاً من الأدوات التي إستخدمها الأهالي قديماً في حياتهم اليومية لإحياء هذا التراث الشعبي والمحافظة عليه من الإندثار، وغرسه في نفوس الأجيال الجديدة لتدعيم التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة.
فشغف ” عبدالرازق الوكيلي ” وهوايته بجمع هذه المقتنيات يعتبر حبا أزليا لوطنه وهدية لأهالي الدريوش و أمطالسة والريف تقديراً لعطائهم اللامحدود عبر السنين .
فرحلة البحث عن المقتنيات الأثرية والنادرة لم تكن رحلة سهلة لعبد الرزاق البوكيلي ، فشغفه وبحثه المستمر في عالم التراث دفعه بشدة نحو شراء العديد من المقتنيات التي يعود تاريخها إلى القرن الماضي،
، فروحه معلّقة بشدة نحو التاريخ، ليكبر معه الحلم شيئا فشيئا إلى أن تحقق بإنشائه لمتحفه الرائد والمتميز.
تشعر وأنت بالمتحف كأنك على بساط سندباد ترى فيه عوالم من مختلف الأمصار والأقطار، فقد تجد فيه أثريات قد إنقرض زمانها ومن الصعب أن تراها مجددا.
“عبدالرزاق الوكيلي” يعتبر أن التراث رمز الهوية وعنوان الثقافة والأصالة وسبيل الحضارة، وهو إرث نفيس يجب أن لا نساوم عليه وثروة يرفض التخلي عنها فهي جزء من حياته.
والمغرب عموما ، من أغنى دول العالم بالإرث الثقافي والتراث التاريخي لقدم التاريخ لإعتبار أن البلد مهد الحضارات وتعدد الثقافات عليه على مر التاريخ، والتراث من أهم العوامل التي تشكل معالم الهوية الوطنية وترسيخ مفاهيم وقيم الولاء والإنتماء لدى الاجيال كي يتعرفوا على القيمة الحضارية الكبيرة للموروث المغربي
هذا الموروث الذي يتعاظم في نفس عبدالرزاق الوكيلي ” الذي أخذ على عاتقه جمع التراث وتوثيقه ليكون شامخا أمام الأجيال في المستقبل في صورته الحقيقية، إذ أن حضارة المغرب إحدى أرقى الحضارات الإنسانية التي قدمت للبشرية أنموذجاً متقدماً من العطاء الانساني، والتنوع والغنى الثقافي في مختلف المجالات والميادين.














