
ناظور بريس
هشام من نورنبيرغ يحكي:
تجربتي لا تختلف كثيراً على بقية تجارب الطلبة المغاربة فألمانيا، جيت فأواخر سنة 2006، ككل المغاربة الي عندهم غير الباك كان خصني ندير الشتودين كوليج فالفترة الي جيت فيها كانت فترة الحج الأكبر المغاربة كانو بزااف، فالإمتحان تاع الأوفناماتست كانت صدمتي قوية جداً مايفوق 300 واحد جايين باش يدوزو الإمتحان، كنت تانگول عمرني غادي ننجح، وكذلك كان مانجحتش فالإمتحانات الي دوزت، دخت وتلفت وكنت غير وحدي، كنت الى خديت التران من مدينة لمدينة كانت المسافة كاملة بكاء ودموع، مع الوقت تعرفت على طلبة عايشين نفس المشكل وگلت مادامت عمت إدن هانت، بعد ماساتقر الحال وعرفت راسي ماناجح فحتى امتحان لقيت راسي أمام مشكل كبير الي عمرني ضنيت راسي غادي نوقع قيه وأصلا عمرني فكرت فيه على أنه مشكل ممكن يتطرح، وهو بكل بساطة فينا مدينة نسكن؟؟؟؟ دخت وداخت بيا لأرض، المشكل ماكاين شكون لي تسول الي اتعرفت عليهم إما كفس مني ولا فأحسن الأحوال بحالي، وأصلاً الي لقا لراسو شي تخريجة كايمشي ليها وماتايعقل على تاواحد. الحاجة الي حيرتني هي أن الحلم الجميل والفرحة والشغف باش نجي لألمانيا ماحسيت فحتى انهار بالفرحة وماقدرت فحتى لحضة انستمتع بيه. باقي تانعقل خلا ليا واحد الدري اتعرفت عليه “كارلسروا” البيت ديالو بعض الأيام ومشا هو عند صاحبتو حسيت بشوية تاع الدفئ وقدرت نرتب بعض الشيء أفكار ديالي و اتئملت فالوضع الي فيه دابا وحسيت بالفشل وأن خطوة الهجرة والدراسة فألمانيا ماشي قدها أنا وأنني غير مستعد تماماً، كان إحساس رهيب لكن كانت لحضة تفكير وصدق خلاتني نرجع لنقطة الصفر ونبدا من اللول. بعد مارجع الدري صارحتو بحقيقة الوضع ديالي فكان جاوبو أن الهم ديالي دابا خص ينصب على البحث عن سكن لأنه بدون سكن يستحيل نقدر نغير شي حاجة وانصحني نبقا ف”كارلسروا” وبأن المدينة فالأول ماشي مهمة لأنه فجميع الأحوال خصني نقلب على بلاصة فالشتودين كوليج. وبدات المشكلة الأخرى هي البحث عن سكن! الكرا فألمانيا خصك ليه فورماسيون بوحدها، وكيفاش تقلب وفين تقلب وكيفاش تتغلب على الصدمة تاع الأثمنة وكيفاش تخلي مول الدار يقبل عليك، عمري ضنيت خصك تكتب Bewerbung باش تلقى بيت، وأشمن بيت؟ قفز فبعض الأحيان. فقدت ثاني الأمل وغير لطف الله والدري صبر عليا مايقارب الشهر وأنا تانقلب، وزيد على هاد شي أنني فالخلفية تانفكر فالتمديد تاع الڤيزا وخصني أنميلدونگ والفلوس الي جبت معايا مابقاش منهم بزاف ومانقدر اناخذ الفلوس الي فالكونت إلا لما جبت شهادة السكنى.
كان يوم الجمعة صلينا الجمعة بعدما خرجنا من المسجد تلاقيت واحد الطالب من الدار البيضا كنت تعرفت عليه من خلال الدري الي گالس معاه وسولني أشنو باقي درت، فجاوبتو أنني واحل فالكرا، شاف فيا وقال ليا أنا للأسف ماغاديش نقدر نكمل لأنه مانجحش فشي امتحان للمرة الثانية وخاف لايطردوه وغادي يبدل يمشي لكولن ويقدر يعطيني البيت ديالو وقال يله تتغدا معايا وانعرفك على الي ساكنين معايا، بشدة الفرحة والدوخة بقيت الطريق كاملة ساهي
ماعرفتش كيفاش نحس..
وصلنا للدار فين ساكن اتعرفت على الي ساكنين معاه كانو ضريفين واتفهمورالوضع، الي مانساهش أنتي كنت گالس حدا الولد بحال هداك الي مشا يخطب وگالس حدا اموا، حاني الراس وغير تانضحك. الحمد لله خديت البيت الدري مسكين خلى ليا الفراش ديالو، من لي خديت السوارت تاع البيت حسيت بحالا خديت مفاتيح كنوز الدنيا، العجيب فالأمر أن بعض الأمور الي كانت كاتبان ليا من البديهيات ولى عندها طعم ديال النجاح، مثلا من لي تلقى فين تشري اللحم لحلال، ولا من لي لقيت واحد العراقي تايبيع الخبز شويا قريب للخبز تاع المغرب حسيت بحالا أنا هو أدكى واحد فكارلسروا ?. على كل، بعدما اعتقدت بأن القضية زيانت واستقر الحال بدات مرحلة اخرى ديال اتخاذ القرارات، لي فأصلها قرارات ساهلة لكن بماأنني ماواجدش ومولف أن الوالدين هما الي يتاخدو القرارات حتى الخاصة بيا أنا، كسائر المغاربة. المشكل المطروح دابا: فين غادي نقرا لألمانيا؟؟ بدات مرحلة السؤوال والتسوال، تتولي أمام أمرين مدرسة مزيانة لكن غاليا بزاااف ولا مدرسة عادية وغادي تقرى غير سويعات ورخيصة بعض الشيء، وكامغربي قلت المهم شي حاجة المهم غير انطبع الڤيزا، استاشرت الدري الي كنت گالس عندو انصحني ندير مدرسة الي مزيانة لأن اللغة مهمة، والغريب أنني وهو تايتكلم معايا أنا تانگول هذا غير تايخربق عليا وماعارفش الواقع الي أنا فيه وحيت هو مستقر كايجيه هداك الثمن ماشي غالي و و بكلمات أخرى أنا الي فراسي فراسي وفالحقيقة ماكنتش جاي عندو من الأجل الإسستشارة وإنما جاي باش يعطي للقرار ديالي تأكيد باش نمشي هاني وانتسجل، وهو بحالا حس بيا وگال ليا سير بعدا عند هاد المدرسة ودير بعدا إمتحان تاع المستوى ومن بعد شوف، داكشي انيت امشيت عندهم وعطاوني موعد باش نجي ندوز الإمتحان. يوم الإمتحان كانت الصدمة الكبرى…أنا جاي من المغرب بمايقارب لB2 والنتيجة خرجات ليا A2، جاوني الدموع وحسيت بالإحباط وبدل مانعترف بالحقيقة بديت تانگول هدوغير عنصريين بكلمات أخرى ماشي أنا المخطئ بل الآخر هو المخطئ.
طبعاً هادشي عطاني تأكيد إضافي باش ندير المدرسة الرخيصة الي عطاوني بدون مشكل المستوى B2.
بعدما درت الأنملدونگ وحليت الكونت واتسجلت فالمدرسة ومددت الڤيزا، حسيت بشيء من الإستقرار وجاب لي الله بحالا صافي راني كملت وعييت وگلت مايمكنش يعاود يجي شي وقت صعب من هادا الي داز. بديت كانخرج كانتعرف على الدراري المغاربة الجداد والقدام، بحكم عندي القرايا غير ساعتين فالنهار فالصباح كنت غالب الوقت كندوزو فالدوران، نسيت واحد الأمر طريف كنت كانديرو من بعد الكور تاع الألمانية: كانت عطاتني الواليدة هادوك الخبيزات الي فوقهم جلجلان كنت ديما تانجيب معايا وحدة و ورا الكور تانشري دانون من Penny وتانتقنت فواحد البليصة فوسط المدينة وتاندوز دانون مع الخبيزة ? وتانتفرج فبنادم، وكان هداك هو قوت يومي حتى للعشية.
باش مندخلش فالتفاصيل غادي نحاول انختصر وندكر الأحداث البارزة.
بعد مرور شهر على القراية بدا تايدخلني القنط وتايجيوني حالات اكتئاب والجو زاد أزم حالتي النفسية، وليت مابقيتش كانقدر نفيق فالصباح باش نمشي للمدراسة، هاد القضية زادت قتلتني كتر لأنه زاد حتى تأنيب الضمير. بقيت على هاد الحال مدة مرة نغلب على راسي ونمشي للكور ومرا نبقى ناعس/فايق. الأيام دازت بواحد السرعة كبيرة جداً حتى وصل موعد الأوفناماتست ثاني، اتعاملت مع الأمر بواحد الامبالاة كبيرة، ومادفعتش لشتودينكوليگات بزاف، جات أيام الإمتحانات، نفس الفيلم أمة تاع بنادم جات تدوز من جميع بقاع العالم. من اتحطات ورقة الإمتحان قدامي، أدركت أنني كنت غالط وبدا الندم ديال الأيام الي مادخلتش فيها لليكور وندمت على اختياري لمدرسة رخيصة وحسيت بل كنت متأكد أنني غادي نسقط حتى فهاد الدورة، وكذالك كان! مانجحتش!!! نزل عليا الخبر بحال الصاعقة، وبدل ماانستافد من الخطأ ونحاول نصلح مايمكن إصلاحه زدت مرضت فحياتي وليت خايف. كنت من قبل جابد راسي للبعيد وماكنتش كانتخلط بزاف مع بنادم، حتى الي كنت ساكن معاهم كنت قليل فين كانتلاقتهم خاصة فالفترة ديال الإكتئاب الي كنت فيها غير ساد على راسي. واحد الليلة جاو واحد من الي معايا فال WG، كأنه حس بالحزن الي أنا فيه وقال لي راحنا خارجين واش تبغي تخرج معانا، أنا قلت فرصة نبدل الجو، أنا ماكنتش فاهم أشنو هو خروجهم ?. المهم مشينا حتى لقيت راسي فديسكو، عيني خرجو من وسط راسي D: نسيت شويا الوقت وعجبني لحال، أنا فالأصل من وسط محافظ غريب عليا هاد الممارسات، لكن الظرفية خلات يبان لي هاد الأمر زوين وأنا ماعرفتش أنه فالحقيقة بداية النهاية. فالديسكو تلاقيت واحد المغربي طالب تايقلب على الوناسة وتبادلنا التلفونات، الغد اتاصل بيا قال لي را غادي للديسكو واش تمشي، طبعاً قبلت ومشا الأمر على هاد الشكل ديما تالفين فالديسكوات، الحمد لله مااتبليناش ببالشراب ولا شي مصيبة اخرى ولكن عندنا هم واحد هو الدريات، الغريب أنه فالداخل ديالي كنت رافض الوضع لكن ضعف الشخصية وقلة التوجيه والناصح انساقيت ورا الأهواء… داز مايقارب الشهرين على هاد الحال حتى واحد نهار الجمعة استجمعت القوى ومشيت للجمعة وتلاقيت صدفة مع واحد الدري كان قا معايا فالمغرب الألمانية وجا گالس عند خالو عرض عليا انتغدا معاهم واقتارح عليا خالو انتعاونو فالتوجاد للأوفناماتيست وهو غادي يعاوننا ويوقف معانا، حسيت بحالا شي دعوة تاع شي صالح انتاشلاتني من مستنقع التيه…
… اقتارح عليا الخال تاع الصديق ديالي نبدا نقرا مع صاحبي لألمانيا فنفس المدرسة واتاصل بالمدرسة وخدينا موعد باش انعمل الأينشتوفونگ تيست (إمتحان المستوى) نهار التنين، قال لي غادي تبقى معانا هاد الويكاند نوجد معاك باش تمشي مستاعد ويعطيوني مستوى متقدم، داكشي الي قريتو فهاديك الويكاند ماقريتوش أشهر فالمغرب ? فوقت التوجاد صديق السوء بقا يتاصل باش نمشيو نضيعو فالديسكوات!
اتنين مشيت أنا وصاحبي للمدرسة هو دخل يقرا وأنا بقيت انتسنى باش نعمل الإمتحان، كتبت مزيان وكان عندي إحساس مزيان بعد التصحيح عطاوني مستوى أقل من ديال صاحبي واتكلمت مع المدير تاع المدرسة وعلى مايبدو هاديك الشهرين ديال التلواط فالديسكوات طلقات ليا اللسان وقال ليا كاتهدر حسن ماكاتكتب فقال ليا غادي نديرو محاولة والأستاذ غادي يقرر من بعد واش نقدر نساير مع المجموعة ولا نرجع للمستوى الأقل. عطيت الجهد ووليت كانخرج من الكور مباشرة المكتابة ماكانخرج منها حتى لوقت متأخر من الليل، ادفعت لبزاف تاع الشتودين كوليجات باش مانوقعش فنفس الخطئ. دوزت الإمتحانات وانجحت أنا وصاحبي فالشرقية كانت الفرحة كبيرة لا تتصور، حسيت براسي خرجت من عنق الزجاجة. سكنا بزوج وبدات القراية، الأمور كانت على مايرام، لكن مع مرور الوقت بدا شويا ديال التقاعس كايدخلني وليت فأول الأمر ماكانمشيش لبعض الحصص الي تانقول الأستاذ عيان ولا المادة ساهلة المهم الأعذار الواهية…وصلات بيا الحال فالسميستر الثانية بعدما دازت الأولى مزيان وجبت نقاط مقبولة وليت كانغبر بالأسبوع واحد المرة كانشوف فالبريف كاستن كانلقى تحذير من المؤسسة أنه إلى ماالتازمتش بالحضور غادي يطردوني، هزاتني الرعدة مشيت تانجري بلا هوايا عند المدير عملت لو فيها مريض، وهو فالحقيقة مريض لأن الإكتئاب راه مرض خصو يتعالج، لكن المشكل شكون الي عارف شي اكتئاب!؟! قال ليا آخر تحذير، جمعت ثاني راسي وليت تانلتزم بالحضور، الأمر ماشي غير أنا الي كنت بيه معني، بل طلبة مغاربة خرين حتى هما كانو كايمنكوا، وأنا بعدا خفت ورجعت للجادة أما كانو معايا الي فآخر المطاف طردوهم ولاو عايشين مشاكل غير الله الي عالم بيها. أنجحت فالإمتحان وخديت ال FSP..فرحة لم تكتمل لأنه كان خصني انتاخذ القرار المصيري الآخر وهو : أشنو نقرا؟؟؟؟ الله! سؤال تكاد الجبال أن تُهد لسماعه، وطبعا لإنعدام التوجيه وإنعدام الموجه مكان لا دايزين لاقاعدين (تحية لدايزين) وليت غير كنسول فالدراري الي معايا أشنو انت باغي تقرى؟ بنادم دااايخ كتر مني، صحاب T كورس كانو تايدورو بين شعبتين: إلكتروتيشنيك ولا الماشينن باو شي وحدين قلال كايديرو الإنفورماتيك. تلاقيت واحد من لي كانو كايقراو معايا وقال لي بأنه هو قرر يمشي لواحد المدينة فالبايرن فيها الخدمة موجودة وعندو شي صاحبو فيها، وغادي يشوف شي شعبة تقنية يقراها فيها، واقتارح عليا نمشيو بجوج! أنا طبعا وافقت لأنني تانقلب على أي قشة انتعلق بيها، يعني لا الشعبة الي غادي انقرى لا المدينة فين غادي انقرى اختارتهم عن قناعة بل الأمر كان عشوائي تماماً كاحالتي فداك الوقت.
الأمر هاد المرة كان نسبيا سهل حيث استضافنا الدري ووقف معانا حتى لقينا لكرا ولقينا بريكول واتسجلنا فالجامعة، وطبعا اختارنا نفس الشعبة بحجة انتعاونو…
اليوم الأول فالجامعة… في جامعة من أعرق الجامعات الألمانية مع أعرق الشعوب وأكثرها تقدما وتنظيما وجد واجتهاد…أجلس أنا… لم أقشع شيئا، ماعرفتش علاش داير الفيلم، مافهمتش السيستام، مافهمتش النظام العام، مافهمتش المادة، مافهمتش اللغة، مافهمتش راسي. الحاجة الي عزاتني هو أنا عل الأقل جيت نقرا أما صاحبي فقال الجملة المغربية الشهيرة: ماغادي يديرو فالحصة اللولة والو، ماشافش المسكين أن مول الفيزيك عمر ربعة ديال السبورات بالطباشير.
گلت ماشي مشكل، الأول كايكون صعب ومع الوقت غادي انفهم أكثر، لكن للأسف ماتغيرش الكثير، ربما فهمت التوقيت لا غير. كنت كانمشي للبيت ونحل السكريبت وماكانعرغ منين نبداه، أصلاً كانبقى باش انفهم صفحة وحدة نص ساعة باش انعرف آش كايقولو. مع مرور الوقت بديت تانقول أنا ماشي تاع القراية وغادي غير انكرفص راسي وغادي يجي شي وقت ويجريو عليا…وليت كانخدم سوايع اكتر والقرايا ولات غير شيء هامشي، ربما هامشي قولاً لكن فالإحساس كنت أتمزق بشكل رهيب، كانت بحال الدموع بداخلي. دازت السميستر اللولة مادخلت حتى مادة حتى من الرياضيات الي كنت تانقول غادي اندخلها حتى هي مانجحتش فيها. فالعطلة مشيت للمغرب، كان ضروري حيت عييت مابقاش عندي الجهد ندير شي حاجة! ولو فالأصل كان خاص نبقى باش نوجد للإمتحانات لكن قدمت المشاعر على الواقع.
فالسميستر الثانية دخلت منكسر..بزاف تاع الامتحانات كايتسالوني ونزيد عليهم إمتحانات تاع هاد الدورة يعني كان بالنسبة ليا مستحيل. المشكل أنني لحْضَتها مافطنتش نقول علاش مانقعد مع راسي وندير برنامج على أساسو نمشي، لكن التيه وقلة التوجيه والموجه كايخليوك تزيد تغرق فالوحل.
بدات تادوز أفكار فراسي أنني خصني ندبر على راسي، حيث القرايا ماواضحاش عندي، طبعا باش انتخلط مع لالمان ساهل بحكم الستاتو طالب. اتعرفت على واحد الألماني كايقرا علوم الغابات (أول مرة عرفت كاينين شعب آخرين من غير ماشينن باو وإلكتروتيشنيك)، وليت كانتلاقى معاه هو وصاحبتو كايعرضو عليا وتايجيو صحابات صاحبتو وكايجي الشيطان معاهم، من خلال هاد التخلاط والتجلاط اتقربت من واحد خيتنا ونشأت علاقة معاها…ودخلت ثاني لعالم العصيان، وسبحان الله الأمر كان من باب الهروب من الواقع لكن حر المعصية فالقلب قاتل قاتل قاتل. دازت الوقت وكملات السميستر الثانية، الوقت هنا بحال اللعب، الشهر بحال النهار! فيوم من الأيام وأنا راكب فالشتراسن بان اجلس حدايا واحد الألماني وشاف في وقال ليا “السلام عليكم” مافهمت تاحاجة، أنا بالصدمة رديت عليه السلام وسكتت، شويا جاتني غريبة وأنا انتبادل معاه أطراف الحديث وصدق ألماني مسلم وحتى هو طالب، تبادلنا التلفون، الغد اتاصل بيا وعرضني للعشا مشيت عندو وحسيت معاه بواحد الراحة غريبة ولساني بدا فالبوح بأشنو عشت وبأشنو تانعيش والحال ديالي عموما، وزادت الدموع مقالتي مصاداقية، سبحان الله حسيت بواحد الراحة غريبة وهو اتفهم الأمر ووعدني باش يعاونني…إحساس جميل أنك تلقى الي فهمك، وإحساس أجمل تحس براسك تعود إلى جادة الصواب…
… قال ليا سؤال لم أطرحه أنا على نفسي! علاش جيتي لألمانيا؟ صِدقُ السؤال خلاني لأول مرة مانلقاش إجابة! كان فالغالب موضوع المجيء إلى ألمانيا يعتبر فرجاً من عند الله لا يحتاج أن يُسأل فيه عن الدوافع. تلعتمت فالكلام…كانت عندو فطنة قوية! قال لي كون صادق، فوقت الكذب على الدات قد ولى وفات. استجمعت القوى وقلت ليه: لا أدري! قال: ماحدك لا تدري فلن تستطيع تغير شيء، قال التوفيق من الله ولحكمة منه أوجب علينا إتخاذ الأسباب، وكيف لك أن تتخذ الأسباب وأنت لا تدري أنك لا تدري. قال بلطف: تقدر ترجع للمغرب في هذه الحال؟ قلت ليه مستحيل! قال: لماذا؟ قلت: المجتمع سينظر لي على أنني فاشل! قال: إذن حركاتك وسكناتك وقراراتك مبنية على رضى الآخر؟ قلت: لا أدري! قال: أمامك حل واحد، عطاني ورقة وستيلو وقال خذ ليك ثلاث أيام، إنزوي مع نفسك وحاول أن تبدأ من نقطة الصفر، سطر لنفسك هدفا يتماشى مع قدراتك وإمكانياتك، إرسم لنفسك خارطة طريق للوصول للهدف وكن في كل ماتكتبه صادقا مع نفسك، كن أنت، لا تكن الآخرين.
حقيقة أول مرة أعيش مرحلة خدم فيها عقلي في تلاقي مع مشاعري وقلبي، أول مرة أحس بأن بدرة تغرسات في قلبي وصُبَّ عليها الماء، لأول مرة أحس بالحياة.
فاليوم الأول بكترت المشاعر وتشتت الأفكار ماكتبت حتى كلمة، كل مرة تنبغي ننهار ثم أتذكر أن الفرصة الآن قد لا تتكرر. بشدة التعب من التفكير انعست، وفقت حوالي الثالثة صباحا، مباشرة من الفراش للمكتب الي كانت عليه الورقة والقلم. فأحسست بإلهام غريب وعجيب وبديت أكتب من أنا وماذا أريد ومالذي أستطيعه، كانت لحضات صدق جميلة وكانت مرة تلوى الأخرى تبلل قطرات الدموع تلك الورقة الصفراء. صليت الفجر الي آنسيت واش كاينة شي صلاة أسميتها الفجر خصها تتصلى في وقتها، دفعة إيمانية لا تستطيع الكلمات أن تصفها، خبايا ربانية فهادوك جوج الركعات لا يدركها إلا من رحم الله.
فالصباح اتاصلت بدانييل طلبت منو اللقاء، إبتسامته العريضة الي إلتقاني بها كانت بمثابة الماء الي يسقي البذرة التي بُذرت في قلبي. وريت ليه مالذي كتبت قال: الآن فإنطلق…
كانت نقطة تغيير في حياتي نقطة تغيير في طريقة تفكيري، نقطة تحول في الرؤية للأشياء. كانت البداية من الغرفة الي كنت ساكن فيها، نضمتها ورتبتها وضربت ليها واحد التخميلة فاعلة تاركة، حيث مايمكنش تفكر وسط الفوضى. ثم عملت واحد القائمة تاع الأولويات، والي كان طبعا على قائمتها الدراسة، درت برنامج يومي ديال المراجعة، وأخذت على نفسي عهد أنني ندخل لجميع الفورليزونگات إلا فالحالات الطارئة. شريت كلاندريي ورتبت فيها خطوات اليوم من الفياق حتى للنعاس. درت برنامج لأوقات الفراغ، برنامج للرياضة والحياة الإجتماعية. ماشي بالشكل المتشدد الي ممكن يضنه البعض، المهم عندي برنامج داخل فيه شوييية ديال المرونة. ومشيت عليه فالشهر الأول ديال القراية حسيت بتغيير كبييييير حسيت لأول مرة، أظن فحياتي، بالمتعة فالقراية، طبعاً ماكانش ساهل المداومة على البرنامج لكن غير الفترة الأولى مع مرور الوقت ولا عندي العكس هو الغريب. مشيت مزيان فالدراسة ومرت السميسترات الثلاث الأولى فأحسن الأحوال حتى وليت من المتميزين فالمجموعة، الشيء الي خلا حتى الألمان يتقربون منو ويضموني فمجموعاتهم، هاد القراية فالمجموعة مع الألمان كاتعطي دفعة أقوى، وخلات واحد يتوسط ليا فالشركة الي هو خدام فيها وخدمت معاه كڤيرك شتودنت، خدمة نقية وفنفس مجال الدراسة، كنت تانعيش التيوري الي تانقراو على أرض الواقع. كملت الباشلر بنقطة مشرفة ودخلت للماستر ودرت سميستر فأمريكا، شفت العالم من منظور آخر، كملت بفضل الله الماستر كذلك بنقطة أيضا مشرفة، وخدمت مباشرة عند الشركة الي درت عندهم الماسترتيزيس.
أتمتع بسمعة طيبة فالشركة وتقدير من طرف الزملاء. علاقتي مع دانييل لازالت قائمة نتبادل النصائح ونكن لبعضنا البعض كل الحب والتقدير.
خلاصة الكلام: أنه بداخل كل واحد فينا طاقة، إذا أحسن إستخدامها فسيصل إلى مبتغاه بإذن الله مهما كانت الصعاب والعوائق. رسم الهدف والواقعية في النظر للأشياء والصدق مع الدات نصف الطريق، وجهدك النصف الآخر!
سمحو ليا على الإطالة وأتمنى أن تنشرو قصتي عل طالبا يجد فيها ضالته
والله الموفق لسبل الرشاد
أخوكم
شارك القصة مع أصدقائك!!