نسبة التلقيح العالية تُؤَمن المغرب من “بوحمرون” أمام انتشار الداء في أوروبا

27 يناير 2024آخر تحديث :

ناظور بريس

كشف المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بأوروبا، هانز كلوغه، قبل أيام، ارتفاع معدلات الإصابة بداء الحصبة (بوحمرون) على مستوى بلدان المنطقة في سنة 2023 بحوالي 45 مرة مقارنة مع سنة 2022.

وحسب المعطيات التي كشف عنها كلوغه، فإن نحو 42 ألفا ومائتي شخص بأوروبا أصيبوا بداء الحصبة خلال السنة الماضية، مقارنة مع 941 حالة تم تسجيلها خلال السنة التي سبقتها، وهو ما يطرح سيناريوهات ترجح ارتفاعه في الفترة المقبلة.

المصدر ذاته أوضح أن “التطعيم لم يشمل أكثر من 1,8 مليون رضيع في البلدان الأوروبية ما بين 2020 و2022، ذلك أن جائحة كوفيد-19 بدورها كان لها تأثير كبير على أداء نظام التلقيح، ما أدى إلى تكاثر الأطفال غير المطعمين أو المطعمين بشكل غير كاف”.

وفتحت هذه المعطيات المستجدة التي تخص الإقليم الأوروبي الباب أمام تناسل الأقاويل حول إمكانية وصول موجة الداء إلى المملكة، على اعتبار أن المغرب سبق له أن شهد موجة منه كانت قد مست بشكل كبير وقتها الفئات السنية الصغرى.

في هذا الصدد قال الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، إن “الارتفاع الكبير المسجل حاليا في حالات الإصابة بداء الحصبة لا يشكل مشكلا بالنسبة للمغرب، حيث إن هذا الارتفاع الملحوظ في الضفة الأوروبية ناتج عن تراجع عدد الأفراد الملقحين ضده، ذلك أن تمنيع المواطنين ضد هذا الداء رهين بوصول نسبة تلقيح 95 في المائة”.

وأضاف حمضي،

أن “الأوروبيين بدؤوا منذ مدة في التعامل مع داء الحصبة كمرض منته وغير وارد، إلى جانب تأثر الثقافة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة بنظرية المؤامرة، فضلا عن تجارب الأفراد هنالك مع اللقاح ضد فيروس كورونا التي خففت من أهمية التلقيح لديهم”.

وأوضح الخبير الصحي أن “نسبة التلقيح في المغرب تبقى عالية جدا، حيث تصل إلى 96 في المائة بخصوص الأمراض الأساسية، إلى جانب كون المملكة قد قامت عبر وزارة الصحة في سنة 2013 بحملة لتدارك عدم التلقيح. وقد تم عبر هذه الحملة تلقيح حوالي 10 ملايين طفل ضد مرضين أساسيين، بوحمرون كان واحد منهما”.

وأكد الباحث في السياسات والنظم الصحية أنه “هذا الأمر لا يعني التهاون في مسألة تلقيح الأطفال، على اعتبار أن الداء لا يزال منتشرا في العالم، وهو ما يجعل عملية التطعيم مهمة جدا في هذا الإطار وبشكل استباقي”.

ويعد داء الحصبة، المعروف في المغرب بـ”بوحمرون”، من بين الأمراض الفيروسية التي تنتقل عن طريق العدوى، كما يدخل ضمن الجدول الوطني للتلقيح الذي يتضمن التلقيحات الموصى بها عند الأطفال دون سن الخامسة، إذ يبتدئ التلقيح ضده منذ الأشهر التسعة الأولى من عمر الطفل، على أن تتم الحقنة الثانية في الشهر الثامن عشر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق