
شفيق عنوري
بعد شهور من خفوت الحديث عن الطائرات بدون طيار تركية الصنع “بيرقدار”، التي تقول وسائل إعلام إسبانية، إن المغرب قد وضعها على مقربة من الحدود مع مليلية المحتلة، عاد الموضوع مرة أخرى ليثار، مع بروز اسمها بقوة في الحرب الروسية الأوكرانية، كواحدة من الأسلحة المهمة التي تستعملها كييف للتصدي لعدوان موسكو.
وقالت جريدة “okdiario” الإسبانية، إن الطائرات بدون طيار التركية، التي أصبحت كابوسا لطاقم المركبات المدرعة الروسية، في أوكرانيا، هي نفسها التي نشرها المغرب على مقربة من الحدود مع مدينتي سبتة ومليلية، من أجل مراقبة الحدود ومنع المهاجرين غير الشرعيين من الاقتراب من السياج الحديدي المحيط بالثغرين.
وأوضحت أن “بيرقدار”، أصبحت سلاح أوكرانيا السري ضد الغزو الروسي، حيث عملت منذ اليوم الأول على مهاجمة قوافل المدرعات، متابعة أن المغرب حصل على 13 وحدة من هذه الطائرات سنة 2021، مباشرة بعد توقيع العقد مع أنقرة، الذي شمل أيضا تلقي مجموعة من الجنود لدورة تدريبية حول كيفية تشغيل هذه “الدرون”، التي يمكن أن تخصص للمراقبة أو الهجوم.
وأردفت أن المغرب يستعمل هذه الطائرات، من أجل مراقبة الحدود، ومحاربة شبكات تهريب المخدرات، بما في ذلك التي تنشط على الحدود مع سبتة ومليلية، على الرغم من أن القاعدة العسكرية التي ستنطلق منها بالضبط غير معروفة، وفق الجريدة، مسترسلةً: “لكن مصادر عسكرية ترجح أن تكون قاعدة سيدي سليمان، التي تزورها الطائرات الأمريكية بانتظام للتوقفات اللوجستية”.
وأشارت إلى أن وجود هذه الطائرات بدون طيار بالقرب من حدود سبتة ومليلية، أثار اهتمام إسبانيا، حيث قدمت مجموعة “فوكس” البرلمانية، المعروفة بمواقفها العدائية تجاه المغرب، سؤالا إلى الحكومة حول ما إذا كانت على علم بهذا الأمر، ردت عليه السلطة التنفيذية بأن “كل بلد له سيادة لإدارة مراقبة حدوده بالوسائل التي يراها مناسبة”.
وذكر المصدر، أن تركيا استعملت الطائرة بدون طيار لأول مرة، لمواجهة تمرد الأكراد جنوب البلاد، لتظهر لاحقا في الحرب بين أرمينيا وأذربيجان، كما تستخدمها أوكرانيا منذ أكتوبر 2021، حين هاجمت قطعة مدفعية للقوات الموالية لروسيا في إقليم دونباس، متابعةً أن الطائرة تتميز بهيكل خلفي على شكل حرف “V”، وجسمها مصنوع من ألياف الكربون، ما يجعلها خفيفة للغاية.
ويمكن للطائرة التي نجح الأتراك في إطلاق أول نسخة منها في غشت من سنة 2014، قبل أن يشرعوا في بيعها خارجيا في سنة 2018، _ يمكنها _ حمل حمولة تزيد عن 55 كيلوغراماً، تتضمن كاميرا بصرية كهربائية، وكاميرا الأشعة تحت الحمراء، ومخصص ليزر، وجهاز تحديد المدى بالليزر، ومؤشر ليزر،











