
أمال كنين
منذ أيام يتداول مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي إمكانية توجه الدولة إلى فرض تلقي لقاح كوفيد 19، واستعمال الإجبار لتوسيع الفئة الملقحة.
وتتجه عدد من الدول إلى فرض تلقي اللقاح من أجل الولوج إلى أماكن عمومية، أو حتى إلى مكان العمل، وهو ما يجعل المواطنين أمام خيار وحيد.
وفي الوقت الحالي يفرض التوفر على جواز التلقيح من أجل التنقل بين المدن، لكن في وقت لاحق يمكن أن يفرض للولوج إلى أماكن أخرى، خاصة مع تزايد تفاقم الوضع الوبائي.
وفي هذا الإطار قال مولاي سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية للتطعيم ضد فيروس كورونا، إنه قبل الحديث عن الإجبار يجب التأكيد أن تلقي اللقاح أصبح واجبا وطنيا، لأن الأمر يتعلق بمسألة صحية.
وشدد عفيف، على ضرورة تلقي التلقيح قائلا: “هناك مآس نعيشها لدى الناس غير الملقحين، الذين يتوفون أو يتوجهون إلى أقسام الإنعاش، في حين أنه يمكنهم تجاوز ذلك بالتطعيم الذي يحمي من الخطورة بنسبة تصل إلى 93 بالمائة”.
وأوضح المتحدث ذاته أن السلطات لا يجب أن تضطر إلى الإجبار، قائلا إن “الملك بدأ عملية التطعيم وتدخل شخصيا لنتمكن من الولوج إلى اللقاح”.
واستدل عضو لجنة التطعيم بمأساة تونس التي يصل عدد الوفيات فيها إلى 200 في اليوم، موردا: “لا نريد أن نفقد ولو شخصا واحدا بسبب عدم تلقي اللقاح، فأي مغربي مات يعد خسارة للمغرب”، وتابع: “في المسائل الصحية لا يجب أن نكون أنانيين”، وزاد: “الدولة من واجبها إمدادنا باللقاحات ومن واجبنا كمواطنين التوجه للتلقيح”.
وتحدث عفيف عن أن آخر الدراسات أكدت أنه حين لقاء شخصين أحدهما تلقى التطعيم والآخر لا فإن “الحمل الفيروسي”، أي كمية الفيروس في حجم معين، يتضاعف ألف مرة، بينما يقل بـ 12 مرة في حال كان الشخصان ملقحان، متسائلا: “ما ذنب الشخص الملقح في أن تجلب له العدوى؟”.
يذكر أنه في فرنسا، اعتبارًا من غشت الحالي، فإن الوصول إلى المقاهي والمطاعم والصالات الرياضية والقطارات وما إلى ذلك سيكون مشروطًا بتقديم تصريح صحي يؤكد تلقي اللقاح.
وقالت وزيرة العمل الفرنسية إنه بعد تصويت البرلمان على قرار مثير للجدل يقضي بتوسيع نطاق العمل بالشهادة الصحية، الأحد، قد يتعرض أي موظف للصرف إذا لم يقدمها لإثبات تلقيه اللقاح ضد كوفيد-19.


