
تنتظر عائلات وأسر التجار والوسطاء المحكوم عليهم في قضية سرقة إحدى ساعات الملك على أحرّ من الجمر أن يشملهم العفو الملكي بعد سنة على صدور الحكم الابتدائي وهم يستعطفون الملك بأن ينظر إليهم بعين الرحمة في ملف يحبل بالكثير من الحقائق الحارقة منذ تفجر واقعة اختفاء 36 ساعة في ملكيته من إقامته الخاصة بالقصر الملكي بمراكش.
زوجة أحد التجار المحكومين على خلفية سرقة إحدى ساعات الملك والتي يتابع فيها ثلاثة تجار بالإضافة إلى وسيطين بعقوبات سالبة للحرية، أكدت في تصريحات إعلامية بأنّ زوجها المحكوم بعشر سنوات، كان ضحية “ثقة”، مردفة بالقول: “قضت المحكمة في حق الوسيطين بعقوبة سالبة للحرية مدتها خمس سنوات لكل واحد منهما، بينما قضت في حق التجار الثلاثة بعشر سنوات سجنا لكل واحد منهم.. الثقة كلّفتهم الكثير، فهل سيدفعون ثمنها عشرة أعوام من أعمارهم؟”.
وأوضحت في المقابل أنّ الخادمة الشخصية لغرفة الملك بإقامته الخاصة بالقصر الملكي بمراكش وهي المتهمة الرئيسة في هذه القضية وبعد مواجهتها بالتجار أمام القاضي، أقرّت جازمة بالقول إنها لا تعرفهم وكانت تتعامل مع الصاغة، كما أنّ التجار وبعد وقوفهم بين يدي القاضي، جزموا بعدم معرفتهم بالسارقة لا من قريب أو بعيد.
وتقاسمت تفاصيل أخرى متعلقة بالساعة المسروقة، موضوع القضية في إشارة إلى أنها لم تكن تحتوي على الذهب أو الألماس وأنّ قصة شرائها مرّت بين وسيطين وثلاثة تجار، في الوقت الذي لم يكن فيها زوجها حاضرا أثناء عملية البيع والشراء بعدما اقتنى صديقه الساعة من محل معروف ببيع الساعات بالرباط.
وبالسؤال عن قيمة الساعة، نفت أن يكون سعرها بالملايير وإنما جرى اقتناؤها بالثمن المتعارف عليه في السوق باعتبارها ساعة مستعملة دون أن يفطن التجار، وحسب تعبيرها إلى أنّها ساعة من ساعات الملك، قبل أن تبدي أسفها للأبعاد التي اتخذتها هذه القضية، معتبرة أنّ الحكم الإبتدائي كان قاسيا في حق زوجها، غير أنّها وقفت في صف احترام القضاء وكلها أمل بأن تحمل مرحلة الإستئناف، تطورات مبشّرة وهي ترفع قبعة حبها للملك والوطن.
وعرّت اللثام عن تفاصيل أخرى تدور في خانة الثقة دون معرفة من زوجها إن كانت الساعة أصلية أو مزوّرة، تضيف موضحة في تأكيد منها أنّ هامش الربح لم يكن كبيرا، قبل أن تثير الإنتباه إلى الحالة الاجتماعية لبعض زوجات التجار المحكومين على ذمة هذه القضية لتضع الضوء الكاشف على تأزم وضعيتهن بسبب عدم توفرهن على عمل يمكّنهن من إعالة أطفالهن.











