تداول مؤخرا مجموعة من فنانين الريف على المواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستغرام صورا أظهر فيها الفنان الأمازيغي فهد بوتكونتار “سيفاكس” الممثل المسرحي والسينمائي إبن إقليم الناظور، أنه تعرض لحادث على مستوى الكتف.

وبعد أن ربطت إدارة الموقع إتصالا هاتفيا بالفنان “سيفاكس” من أجل الإطمئنان عليه، والإستفسار حول أسباب هذا الحادث الذي تعرض له مؤخرا، ومن خلال الحديث الذي جرى معه قال سيفاكس أن هذا الحادث جاء أثناء تصويره لمشاهد المسلسل الدرامي الجديد، الذي يحمل عنوان “أفظّار”, “الصّبار” من سيناريو الأخوين د جمال أبرنوص و د سعيد أبرنوص لفائدة القناة الأمازيغية، ونفّذت إنتاجه شركة يان برود، الذي يتم تصويره حاليا بنواحي مدينة أزغنغان.
وهذا الحادث حسب تعبير الفنان فهد قال انه جاء مثل الصاعقة الأليمة مما نتج عنه الكسر في الكتف الأيمن وبعض الكدمات البالغة الأثر على مستوى القفص الصدري والكتف حسب ما أظهره التقرير الطبي الذي أشرف عنه الدكتور المتخصص في أمراض وجراحة العظام والمفاصل السيد “فيصل أرناو” .
مسترسلا في حديثه قال سيفاكس أنه كان يتمنى لو لم يقع هذا الحادث، لكي لا يؤثر على تسلسل الخط الدرامي للمسلسل ومنحاه الإبداعي، لان بسبب الحادث فقد عدة مشاهد كان من المفترض أن يتم تصويرها لاحقا ولكن مع الأسف ألغيت بسبب الواقعة الأليمة.
وفي نفس السياق قال أن هذا الحادث سبب لي عدة إضطرابات على المستوى الشخصي وحتى على المستوى الفني، كان هناك عدة ترتيبات لإنجار مجموعة من المشاريع الفنية التي كان من المرتقب سيتم تصويرها بعد عيد الأضحى ، والان تم تأجيلها لوقت لاحق، منتظرا حتى أن تتحسن حالته الصحية وإعطاء الضوء الأخضر من قبل الدكتور الذي يشرف على حالته الصحية.
وختم الفنان فهد بوتكونتار قوله قال: قدر الله وما شاء فعل، ونحن نحمد الله ونشكره على كل شيء، ولا يصيبنا إلا ماكتب الله لنا.
ويذكر أن النجم الأمازيغي الريفي الفنان سيفاكس كانت أولى خطواته الإبداعية داخل جمعية ثانوكرا للثقافة والتنمية بالناظور، قبل أن يتمرس في المجال الذي أحبه منذ الصغر من خلال مشاركته في مجموعة من الدورات التكوينية الوطنية والدولية في مجال المسرح والتمثيل السينمائي. وخلال مساره الفني شارك الفنان والممثل “سيفاكس” في مجموعة من الأعمال المسرحية والسينمائية الهامة التي عرضت داخل وخارج أرض الوطن، ومن بينها مسرحية “ثِيسِيثْ” -المرآة- سنة 2005 لمخرجها سعيد المرسي ومسرحية “ثازيري ثاميري” لمخرجها فاروق أزنابط 2006, ومسرحية “ثَسْيَثْ” -الطاحونة- من إخراج الممثل والمخرج سعيد المرسي 2008..
وعلى مستوى التمثيل التلفزي والسينمائي، خاض الفنان “سيفاكس” تجارب متعددة أبرزها فيلم قصير تحت عنوان “عيد الميلاد” للمخرج عبد الله أوزاد وإنتاج سعيد السعيدي سنة 2007 والفيلم السينمائي التاريخي “ميغيس” من تأليف أحمد زاهد، وإخراج جمال بن مجدوب المخرج المغربي الكبير سنة 2009 والفيلم القصير “ثلاثية الناظور” للمخرج فوزي أكسيل والفيلم السينمائي “وداعا كارمن” للمخرج محمد أمين العمراوي سنة 2012. وفيلم “أسوسم إناقن” الصمت القاتل للمخرج فوزي أكسيل سنة 2013، وفيلم “أوتار الحياة” الذي لعب فيه الممثل سيفاكس دور البطولة، ويعتبر هذا الفيلم الدرامي هو الأول من نوعه في نسبة المشاهدة والإعادة لحدود الساعة حسب تقرير القناة الأمازيغية الثامنة، وفيلم “أوتار الحياة” كان من إخراج كل من المخرج المغربي الفرنسي خالد معظور، والمخرج الأمازيغي محمد بوزكو، إضافة إلى مجموعة من الأعمال الأخرى والدورات التكوينية في المجال، والتجارب الهامة من خلال مشاركاته العديدة في مهرجانات وطنية ودولية للمسرح والسينما، التي لا يسع لنا المجال من أجل ذكرها كلها.
وبهذا الحضور المميز والمكثف للفنان “سيفاكس” في الساحة الفنية شكلت منه العلامة البارزة في سجّيل الفن الأمازيغي بالريف في العقود الأخيرة. كما شكلت منه العنوان الأبرز لمسار فني عنوانه التميز والتألق، تألق فنان جمع بين الأخلاق والمثابرة والطموح، إنه باختصار سيفاكس، الفنان الذي يريد أن يصنع لنفسه مقام الكبار.
وهذا الحضور الأنيق تعزز حينها بقرار مكتب جمعية “فن شباب بلا حدود” وإدارة مهرجان “تنغير الدولي للسينما”، في منح الفنان فهد بوثكنتار المعروف بإسمه الفني بـ “سيفاكس، صفة المستشار الفني للمهرجان وسفيـرا له في كل من جهة الريف والشرق للمغرب وجهة اوروبا الغربية، مع الصلاحيات القانونية المسموح بها والتي تمنحها الجمعية، الأمر الذي يعد اعترافا وتنويها بالمسار الفني لهذا الفنان الذي أحب الفن منذ النشأة.













