الخطاب الملكي موعد هام لطرح قضايا المغرب المهمة

ناظور بريس15 أكتوبر 2022آخر تحديث :

 كتب: ذ: محمد سوط
لاشك أن الخطابات الملكية عرفت تطورات كبيرة حسب الوضع العام للملكة و انشغالات المواطنين و الوطن و العالم، وهكذا فإن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده تميزت خطاباته بالصراحة و الواقعية،وباعتبارها تعكس المواضيع الآنية و الانشغالات الوطنية و الدولية .
و في خطابه ليومه 14 أكتوبر 2022 خلال افتتاحه للدورة الأولى للسنة التشريعية الثانية، قسم ملك البلاد خطابه إلى عنصرين أساسيين.
حيث تطرق لإشكالية الماء و ما تفرضه من تحديات ملحة و أخرى مستقبلية،مستحضرا الآية القرآنية الكريمة من سورة الأنبياء … ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾.
فالماء هو أصل الحياة،و هو عنصر أساسي في عملية التنمية،وضروري لكل المشاريع و القطاعات الإنتاجية،وأكد على ضرورة تنزيل البرنامج الوطني الاولي للماء 2020-2027 ،و ذكر ملك البلاد بالمنجزات الهامة التي تحققت منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين.
إذ شيدت المملكة أكثر من 50 سدا منها الكبرى و المتوسطة،و هنا تجدر الإشارة إلى أن السياسة المائية للملكة ظلت متميزة منذ عهد صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله،حيث شيدت في عهده سدود كبرى من قبيل سد المسيرة و يوسف بن تاشفين و المنصور الذهبي و واد المخازن و محمد الخامس،و قد استطاع المغرب بفضل هذه السياسة الملكية المائية من توفير الاحتياجات المتزايدة للساكنة و القطاعات الأساسية (الفلاحة،الصناعة،الكهرباء …).
و أمام تزايد الآثار السلبية لظاهرة الجفاف في العالم بسبب التغيرات المناخية و الحالة الراهنة للموارد المائية الوطنية ،يجب أن يتزايد الحس بالمسؤولية المشتركة و الجدية اللازمة عبر القطع مع كل أشكال التبذير و الاستغلال الغير المسؤول،وهنا أكد الملك حفظه الله في خطابه هذا على ضرورة التحلي بالمسؤولية و التخلي عن المزايدات السياسية التي تؤجج التوترات الاجتماعية.
فالكل مطالب بالتحلي بروح التضامن و الفعالية في إطار المخطط الوطني الجديد للماء،و كعادته حث الملك كل المتدخلين الى استثمار الابتكارات و التكنولوجيا الحديثة في مجال اقتصاد الماء،و إعادة استخدام المياه العادمة،وترشيد استغلال المياه الجوفية.
كما يدعوا صاحب الجلالة إلى تعزيز الالتقائية في تنزيل البرنامج الوطني الأولوي للمياه بإعتباره يهم العديد من القطاعات الحيوية.
وبعدها تطرق الخطاب الملكي السامي لموضوع الاستثمار الذي يحظى باهتمام كبير ومتزايد في جل الخطابات الملكية.
حيث اكد صاحب الجلالة من خلال هذا العنصر على راهنية الاستثمار المنتج كرافعة أساسية للإنعاش الوطني و تحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة،و ذكر كذلك بضرورة التعجيل في إزالة كل العراقيل التي لازالت تحول دون تحقيق الاقلاع الحقيقي للاستثمار في بلادنا ،فيجب على المراكز الجهوية الإشراف الشامل على كل مراحل عملية الاستثمار ،كما حث القطاع البنكي إلى دعم و تمويل الجيل الجديد من المستثمرين و المقاولين و خاصة الشباب و الجالية المغربية المقيمة بالخارج و المقاولات الصغرى و المتوسطة.
و ختم الملك خطابه السامي لممثلي الأمة و لكافة المغاربة باعتباره أن التزامات الحكومة يجب أن تنزل بشكل تعاقدي صريح و واقعي مع المؤسسات الخاصة و الوطنية في اطار تعاقد وطني للإستثمار.
هذا التعاقد الذي قال عنه ملك البلاد أنه أتى لتعبئة 550مليار درهم من الاستثمارات و خلق 500ألف منصب شغل بين 2022-2026،وكعادته ذكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالآية القرآنية التي تجمع بين المحورين اللذين تحدث عنهما في خطابه من الآية 32 من سورة إبراهيم (…وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ …).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق