
تنامت في الآونة الأخيرة بمدينة الناظور ظاهرة المقاهي “المغلقة” التي تقدم خدمات ممنوعة لمرتاديها، مثل “الشيشة”، بل منها من تقدم الخمور لزبائنها.
ولم تعد المخدرات الاعتيادية تشغل بال الأسر بالناظور، مثل الحشيش والكيف والكوكايين، بل صارت أنواع أخرى تؤرق المواطنين، مثل “البروطو” أو “أوكسيد النيتروس” المعروف ب”غاز الضحك”.
هذا الأخير صار حديث الكل في مدينة الناظور، حيث انتشر وسط الشباب بشكل مريع، وأصبح يُقدم داخل بعض المقاهي، في غياب الرقابة الأمنية.
يُطلق عليه الناظوريون اسم “البالون”، ومعروف بكونه يقلل الإحساس بالألم ويعطي إحساس الفرح والنشوة والضحك. ومن هنا، جاءت تسميته بغاز الضحك، حيث يتناوله المراهقون بطرق مختلفة.
ويؤدي هذا المخدر، حسب أخصائيين، إلى ما يسمى ب”الحريق بالبرودة” على مستوى الأنف والحنجرة، ويؤدي إلى دوخة وسقوط مفاجئ عقب الاستعمال، وله آثار على الجهاز العصبي وأيضا على جهاز الدم إذ يؤدي إلى أنيميا ونقصان فيتامين B12، كما يؤدي إلى الاختناق.
ولهذا الغاز استعمالات عدة تشمل البيئات الطبية التي تستعين به للتخدير وتسكين الألم في العمليات الجراحية وطب الأسنان. ويدخل كذلك في صناعة الطعام على شكل بخاخ هوائي، وفي سباقات السيارات، إذ يمكن الاستفادة منه للمساعدة في تحسين قدرة المحرك. وعلى كل حال، يروج الحديث عنه كثيرا بسبب استعماله لأغراض ترفيهية.
وتنتقد الأسر الناظورية تقديم عدد من المقاهي ل”غاز الضحك” أو “البالون”، كما يسمى محليا، في ظل غياب الرقابة الأمنية، التي جعلت هذا النوع من المقاهي يتنامى بشكل رهيب، حيث كانت البداية بتقديم الشيشة لتنتقل حاليا لتقديم مخدرات قوية.












