ناظوربريس :
في بادرة إنسانية استثنائية، سمحت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، صباح اليوم، للناشط ناصر الزفزافي بزيارة والده أحمد الزفزافي، الذي يرقد بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الحسيمة، بعد تدهور وضعه الصحي نتيجة إصابته بمرض السرطان.
وجرى نقل ناصر الزفزافي بشكل مؤقت من سجن طنجة 2 إلى الحسيمة لتمكينه من لقاء والده، في خطوة خلفت أثرًا عميقًا في نفوس عائلته والمتعاطفين مع قضية “حراك الريف”. وقد وصفت العائلة هذه اللحظة بـ”الاستثنائية”، مؤكدة أنها ساهمت في رفع معنويات الأب بشكل كبير وسط معركته الشرسة مع المرض.
وفي بلاغ لها، عبّرت عائلة الزفزافي عن امتنانها لهذه المبادرة التي حملت بُعدًا إنسانيًا نبيلًا، مشيدة بتجاوب الإدارة المعنية، ومعتبرة أن مثل هذه المبادرات تبعث الأمل وتعيد بعض الدفء الإنساني في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها أسر المعتقلين.
كما جدّدت العائلة دعوتها لإطلاق سراح ناصر الزفزافي ورفاقه، مطالبة بإغلاق هذا الملف بروح المصالحة والإنصاف، في ظل تنامي المطالب الحقوقية والسياسية بتبني حلول إنسانية وقانونية تضع حدًا لمعاناة ممتدة منذ سنوات.
وتأتي هذه الزيارة في سياق نقاش متجدد حول العدالة الانتقالية بالمغرب، وضرورة فتح صفحة جديدة تتجاوز منطق العقاب، وتؤسس لمصالحة حقيقية مع الذاكرة الجماعية لمنطقة الريف وساكنتها.












