ناظوربريس:
في أجواء روحانية وإنسانية سامية، نظمت الطريقة الكركرية اليوم حملة للتبرع بالدم بمقر زاويتها بالعروي – إقليم الناظور، وذلك في إطار فعاليات الأسبوع الدولي السابع للتصوف، الذي يوافق احتفالات المولد النبوي الشريف.
وقد افتتح الحملة الشيخ المربي سيدي محمد فوزي الكركري قدس الله سره، حيث كان أول المتبرعين بدمه، في خطوة رمزية تعكس قدوة الشيخ في غرس معاني العطاء والإيثار في نفوس المريدين وأبناء الطريقة.
وعرفت هذه المبادرة مشاركة واسعة من داخل المغرب وخارجه، حيث لبّى النداء عدد من أبناء الطريقة الكركرية من عدة دول، في مشهد يجسد معاني التضامن والتكافل الإنساني التي يدعو إليها التصوف الحق.
وتأتي هذه الحملة، المنظمة بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالناظور، وبنك الدم، والهلال الأحمر المغربي، لتؤكد التزام الطريقة الكركرية بخدمة الوطن والمجتمع، وترسيخ قيم العطاء ونكران الذات، امتثالاً لقوله تعالى: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا”.
حيث أن التبرع بالدم هو “هدية من القلب إلى القلب”، ورسالة إنسانية تسعى إلى إنقاذ حياة المرضى والمحتاجين، معتبرين أن المبادرة تجسد البعد العملي للتصوف في خدمة الإنسان، وتترجم رسالة الرحمة التي جاء بها سيد الوجود صلى الله عليه وسلم.
وقد لقيت الحملة استحساناً كبيراً من المشاركين والمتتبعين، لما حملته من معانٍ سامية، إذ جمعت بين البعد الروحي والبعد الإنساني، وأبرزت الوجه المشرق للتصوف المغربي كجسر للتواصل بين الشعوب والأديان والثقافات.
وبذلك تكون الطريقة الكركرية قد أضافت لبنة جديدة في صرح المبادرات الاجتماعية والتضامنية، مؤكدة أن التصوف ليس مجرد ذكر وعبادة، بل هو كذلك فعل إيجابي وعطاء متجدد في خدمة الإنسانية.













