الداخلية الإسبانية تفرج عن تسجيلات أحداث “الجمعة الدامية” بين الناظور ومليلية

4 نوفمبر 2022آخر تحديث :

جمال أزضوض

على الرغم من مرور أزيد من أربعة أشهر على أحداث معبر “باريو تشينو” في الحدود الفاصلة بين مليلية المحتلة وإقليم الناظور، فإن تلك الأحداث ما زالت تثير الكثير من النقاش والجدل، لا سيما في أروقة البرلمان الإسباني الذي جرّ عدد من أعضائه وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إلى المساءلة خلال شتنبر الماضي.

وأمام استمرار الضغط على مارلاسكا في البرلمان الإسباني ليكشف المزيد من التفاصيل حول هذه الأحداث -خاصة بعد أن بثت قناة “بي بي سي” البريطانية تحقيقا مصوّرا زعمت فيه وقوع وفيات في الجانب الإسباني قبل نقلها إلى الجانب المغربي- قرّرت وزارة الداخلية إطلاع أعضاء البرلمان على تسجيلات بالصوت والصورة للأحداث.

وقالت صحيفة “إلباييس” الإسبانية إن وزارة الداخلية وافقت، أخيرا، على إطلاع مجموعة من النواب من مفوضية الداخلية في المؤسسة التشريعية على مقاطع الفيديو التي سجلها الحرس المدني في 24 يونيو عند سياج مليلية خلال محاولة اقتحام آلاف المهاجرين غير النظاميين.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المشاهد التي تم تصويرها عبر كاميرات المراقبة التابعة للحرس المدني الإسباني وطائرة بدون طيار وطائرة هليكوبتر تابعة للمعهد المسلح، اطلع عليها المدعي العام وأمين المظالم فقط، واللذان سبق لهما أن طلبا بالمزيد من المواد السمعية والبصرية.

وأكدت “إلباييس” أن مارلاسكا اقترح على مجموعة مكونة من ثمانية نواب تابعين للجنة الداخلية بالبرلمان الاطلاع على هذه التسجيلات خلال زيارتهم المرتقبة إلى مليلية المحتلة، يوم الاثنين المقبل؛ غير أنهم رفضوا ذلك بسبب ضيق مدة الزيارة الممتدة ليوم واحد فقط.

في مقابل ذلك، طالب النواب المعنيون بإحضار تسجيلات الفيديو إلى مدريد مع إتاحة الوقت الكافي لمشاهدتها بالكامل؛ وهو الأمر الذي وافقت عليه الوزارة، دون أن تحدّد تاريخا لذلك.

إلى ذلك، توصل وزير الداخلية الإسباني، الأسبوع الماضي، بدعوة للمرّة الثانية لشرح الأحداث سالفة الذكر؛ لكن هذه المرة من قبل البرلمان الأوروبي.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن لجنة الحريات المدنية المكلّفة بقضايا الهجرة في البرلمان الأوروبي دعت، رسميا، مارلاسكا إلى المثول أمامها.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” عن مصدر من الوزارة أن هذه الدعوة الصادرة عن البرلمان الأوروبي غير محددة الموعد، كما أنها لا تلزم الوزير للقيام بذلك.

وكان وزير الداخلية الإسباني دافع، خلال جلسة بالبرلمان، شتنبر الماضي، عن التدخلات الأمنية من الجانبين الإسباني والمغربي خلال تلك الأحداث، مؤكدا أن ذلك تم وفقا للإجراءات المعمول بها والإطار المرجعي القانوني والفقهي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق