
أكدت وسائل إعلامية أن مباحثات رفيعة المستوى انطلقت منذ بضعة أيام بين المغرب وإسبانا، بهدف الوصول إلى نقطة تفاهم مشتركة تساعد في إنهاء واحدة من أصعب الأزمات التي مست العلاقات بين البلدين الجارين.
وقالت مصادر إسبانية، إن اللقاءات تتم بسرية تامة وبشكل مباشر بين مسؤولين كبار من المغرب واسبانيا، حيث انطلقت مباشرة بعد إعفاء وزيرة الخارجية السابقة أراشاغونزاليس لآيا من منصبها، وتعيين خوصي مانويل ألباريس مكانها، مضيفة أن هذه المباحثات تعتبر في حد ذاته تقدما إيجابيا.
واستبعدت المصادر الاسبانية، احتمالية التوصل لاتفاق مصالحة على المدى القريب، بسبب ما اعتبرته “تصلب” موقف الرباط، التي تصر على ضرورة اعتذار اسبانيا عن استقبالها لزعيم البول يساريو بطريقة احتيالية، وكذلك عدم الوقوف في وجه الميل للطرح المغربي في قضية الصحراء المغربية الذي أيدته عدة دول.
في المقابل، مدريد غير مستعدة في الوقت الراهن للتجاوب مع هذين المطلبين، وتدعي أنها أقدمت بالفعل على تنازلات لإظهار حسن نيتها اتجاه المغرب، وذلك عبر السماح لزعيم البول يساريو بالمغادرة نحو الجزائر وفقا للشروط التي أملاها المغرب، وبالإضافة غلى استعاد وزيرة الخارجية التي كانت وراء الفكرة.
وتجدر الإشارة إلى أن اسبانيا تتمسك بموقفها التي تصفه بالثابت والذي لم يتغير من النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والمتمثل في دعم الجهود الأممية.


