ما الذي “يعرقل” ترسيم رأس السنة الأمازيغية في المغرب ؟

8 يناير 2021آخر تحديث :

مع اقتراب رأس السنة الأمازيغية المعروف بـ”ينّاير”، تتجدد المطالب في المغرب بإقرار هذه المناسبة عطلة رسمية مؤدى عنها على غرار رأس السنتين الهجرية والميلادية.

وفي هذا الإطار وجه التجمع العالمي الأمازيغي، مؤخرا، رسالة، هي ليست الأولى من نوعها، إلى رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني أكد في مضمونها أنه “لم يعد مقبولا تجاهل حدث تاريخي من هذا الحجم في ظل التحولات الدستورية التي أقرت اللغة الأمازيغية لغة رسمية للبلاد”.

ويرى كثيرون بأن ترسيم الأمازيغية في دستور 2011 يفرض ترسيم تلك المناسبة، محملين مسؤولية عدم تحقق ذلك المطلب لعدة أطراف.

“عدم جدية الأحزاب”

بالنسبة لرئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا) عبد الله بادو، فإن غياب التفاعل مع هذا المطلب مرده “عدم جدية الأحزاب المغربية للدفع باتخاذ قرار مماثل”، وذلك “رغم تنصيص التشريعات والقوانين المغربية على كون الأمازيغية مكون من مكونات الهوية المغربية ولغة رسمية للبلاد”.

ويوضح بادو ضمن بأن ذلك المطلب “ليس سوى جزء بسيطا من مطالب الحركة الأمازيغية المنصوص عليها في القانون التنظيمي 16-26، التي لم تقم الحكومة بالعمل على تنزيلها بالشكل المطلوب”.

“الحكومة دون غيرها”

رمي الكرة إلى ملعب الأحزاب يراه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة (معارضة)، عبد اللطيف وهبي “أمرا طبيعيا”.

ويتابع وهبي تصريحه موضحا بأن “جميع المطالب يتوسم أصحابها أن يتم الدفاع عنها من طرف الأحزاب وهذا أمر مشروع”، قبل أن يستدرك: “لكن بخصوص هذا المطلب فإن الأمر يتعلق بالحكومة وحدها دون غيرها”.

ويؤكد المتحدث الذي لا يعارض الفكرة أن “قرارا من هذا النوع يصنف ضمن خانة القرارات الإدارية التي تضطلع الحكومة وحدها باتخاذها”، مضيفا أنه “لا علاقة للبرلمان أو لباقي أحزاب المعارضة بهذا الموضوع”.

“الحكومة والأحزاب”

لكن رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، رشيد الراخا، يرى عكس ذلك يعتبر أن المسؤولية تتحملها الحكومة بالدرجة الأولى إلى جانب باقي الأحزاب الممثلة في البرلمان، بما فيها أحزاب المعارضة.

ويشير الراخا، في السياق، إلى أنه إلى جانب رئيس الحكومة فقد تمت مراسلة البرلمانيين أيضا “من أجل حثهم على الدفاع عن ذلك المطلب من مواقعهم”، معتبرا أن ذلك لم يؤد إلى نتيجة.

يشار إلى أنه سبق لوزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، مصطفى الرميد أن رد على سؤال برلماني بشأن ترسيم “يناير “، بقوله إنه “ينبغي أن يتولى الإعلان عن هذا الأمر من بيده أمر الإعلان عن القضايا الأساسية والمهمة للبلاد”.

وأضاف الرميد في رده خلال إحدى جلسات الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، بداية السنة الجارية، أن “الاحتفاء بالسنة الأمازيغية هو محط اهتمام الدولة بكافة مكوناتها”، مؤكدا أنه “سيتم اتخاذ القرارات اللازمة في سياق التطورات الإيجابية التي يعرفها وضع الأمازيغية وتفعيل إضفاء الطابع الرسمي عليها”.

وبالرغم من عدم ترسيم هذه المناسبة إلا أن العديد من المغاربة اعتادوا إحياءها سنويا، كما أن بعض النشطاء دأبوا خلال السنوات الأخيرة الاحتفال بها قبالة البرلمان كشكل احتجاجي على عدم إقرارها عيدا وطنيا وعطلة رسمية.

المصدر: أصوات مغاربية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق