
ناظوربريس : عبد الواحد أموسى
تواصل مصحة السلام بمدينة الناظور تعزيز حضورها ضمن المؤسسات الصحية الخاصة بالإقليم، من خلال ما توفره من خدمات طبية متعددة التخصصات وتجهيزات استشفائية، إلى جانب المجهودات التي تبذلها أطرها الطبية والتمريضية والإدارية في سبيل الاستجابة لاحتياجات المرضى وتحسين ظروف استقبالهم والتكفل بهم.
وفي هذا السياق، تواصلت جريدة «ناظوربريس» مع أحد مرتفقي المصحة، الذي عبّر عن ارتياحه للخدمات التي تلقاها خلال تجربته داخل المؤسسة، منوهاً بالمجهودات التي يبذلها الطاقم الطبي والأطر التمريضية، وكذا العاملون بمصلحة الاستقبال، الذين أشاد بحسن تعاملهم واهتمامهم بالمرضى ومرافقيهم.

ولم تقتصر إشادة المرتفق على الجانب الطبي فحسب، بل شملت كذلك الإدارة والمسؤولين عن تدبير المؤسسة، وفي مقدمتهم مدير المصحة ورئيسها، تقديراً لما اعتبره مجهودات متواصلة في الإشراف على سير العمل والحرص على توفير ظروف ملائمة لاستقبال المواطنين وتقديم الخدمات الصحية لهم.
وتعكس هذه الشهادة، وفق ما عبّر عنه المعني بالأمر، أهمية البعد الإنساني في الممارسة الطبية، باعتبار أن المريض لا يحتاج إلى العلاج والتدخل الطبي فقط، وإنما يحتاج أيضاً إلى حسن الاستقبال والإنصات والتوجيه والتعامل الذي يراعي وضعه الصحي والنفسي، وهي عناصر تساهم في تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة الصحية.
وعلى مستوى البنية الاستشفائية، تتوفر مصحة السلام بالناظور، التابعة لمجموعة «Nova Vita»، وفق المعطيات المنشورة على موقعها الإلكتروني، على أكثر من 40 غرفة استشفائية، وما يزيد عن 50 سريراً مجهزاً، إلى جانب أكثر من 15 تخصصاً طبياً، فيما تشير الأرقام التي تعلن عنها المؤسسة إلى استقبال أكثر من 10 آلاف مريض.

كما تضم المصحة مجموعة من المرافق والتجهيزات الطبية، من بينها أربع قاعات للعمليات الجراحية، وأربع قاعات للولادة، وقاعة للقسطرة القلبية، ومركز للتصوير بالأشعة، فضلاً عن وحدة للإنعاش تضم 15 سريراً، وهي إمكانيات تندرج ضمن العرض الصحي الذي توفره المؤسسة للمرضى بمدينة الناظور والمناطق المجاورة.
وتعلن المؤسسة كذلك عن توفير خدمات المستعجلات على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، بما يتيح استقبال الحالات الصحية التي تتطلب تقييماً وتدخلاً طبياً، وفق طبيعة كل حالة والإمكانيات المتاحة.
ويكتسي وجود مثل هذه المؤسسات الصحية أهمية خاصة بإقليم الناظور، بالنظر إلى الحاجة المتزايدة إلى تنويع العرض الطبي وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة في التخصصات التي تتطلب تجهيزات طبية وتقنية ومواكبة من أطر مؤهلة.
وفي هذا الإطار، يظل العنصر البشري أحد أهم ركائز العمل داخل المؤسسات الاستشفائية، حيث يشكل الأطباء والممرضون والتقنيون وموظفو الاستقبال والأطر الإدارية منظومة متكاملة، تتطلب التنسيق والتواصل المستمر لضمان حسن سير الخدمات المقدمة للمرضى.
وتبرز شهادة المرتفق الذي تواصلت معه «ناظوربريس» أهمية الاعتراف بالمجهودات التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي، سواء تعلق الأمر بالتدخلات الطبية أو بالمهام اليومية المرتبطة باستقبال المرضى وتوجيههم ومواكبتهم خلال مختلف مراحل العلاج.
كما أن الدور الذي تضطلع به الإدارة في تنظيم العمل وتنسيق الجهود بين مختلف المصالح يبقى عنصراً أساسياً في تدبير المؤسسات الصحية، إلى جانب الحرص على الإنصات لملاحظات المرتفقين والعمل على تطوير جودة الخدمات.
وتبقى مثل هذه الشهادات الإيجابية مناسبة لتثمين المجهودات المهنية والإنسانية المبذولة في خدمة المواطنين، مع التأكيد على أن تطوير القطاع الصحي يظل ورشاً متواصلاً يتطلب الاستثمار في التجهيزات والكفاءات البشرية وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى.
وفي ختام هذه المادة، تبرز أهمية مواصلة تشجيع المبادرات الرامية إلى الارتقاء بالخدمات الصحية بإقليم الناظور، وتثمين كل مجهود يساهم في التخفيف من معاناة المرضى وصون كرامتهم، باعتبار أن الصحة ليست مجرد خدمات طبية، بل مسؤولية مهنية ورسالة إنسانية تقوم على العناية بالمواطن واحترام حقه في العلاج والرعاية.




