
الإثنين 4 أكتوبر، وفي حدود 15:45 بتوقيت غرينتش وعلى امتداد أكثر من 6 ساعات، فقد العالم التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأشهر في العالم، ونقصد هنا “فايسبوك” و”إنستغرام” و”واتساب”، بل وانتابت حالة من القلق ملايين بل ملايير المستخدمين، ويظهر ذلك جليا من خلال الإستعمال المكثف لعبارات من قبيل “تعطل فايسبوك” على محركات البحث، إلى جانب تسجيل موقع (داون ديدتكتور) المتخصص في رصد حالات انقطاع الخدمات، أكثر من 80 ألف بلاغ عن انقطاع الخدمة من مستخدمي واتساب، وأكثر من 50 ألف بلاغ من مستخدمي فايسبوك في ظرف وجيز.
لماذا تعطلت فايسبوك وتطبيقاتها؟
رغم انتشار خبر عن تسبب هاكر صيني في حدوث عطب فني وتعطيل الفايس والواتس والإنستغرام، وهو أمر لم يستبعده خبراء في أمن المعلوميات، إلا أن إدارة فايسبوك أوضحت في بيان لها أن العطل الواسع سببه تغيير خاطئ في إعدادات الخوادم التي تربط من خلال الإنترنت هذه المنصات بمستخدميها، وأضافت أن العطل الفني تسبب بسلسلة من المشاكل أثّرت على أدوات وأنظمة كثيرة تُستخدم داخليًا بشكل يومي ما عرقل جهودها لتشخيص المشكلة وحلّها يؤكد البيان.
أكبر المستفيدين…
صحيح أن العطل المذكور كلف فايسبوك حسب مختصين خسائر تجاوزت السبعة ملايير دولار، إلى جانب خسائر كبيرة لشركات الإعلان والشركات المعلنة، إلا أن منافسي فايسبوك كانوا أكبر المستفيدين وخصوصا موقع “تويتر”، والذي سارع لاستقبال الباحثين عن سد فراغ الفايس بعبارة غير مسبوقة حيث كتب: “مرحبا بالجميع حرفيا”… تطبيقات تيليغرام وسيجنال نشطت كذلك كبدائل لتطبيق التواصل واتساب، فتيليغرام وحده أعلن عن انضمام حوالي 50 مليون مستخدم جديد من مختلف أنحاء العالم بسبب عطل خدمات واتساب …والذي لجأ هو نفسه – أي واتساب – لتويتر للتواصل مع مستعمليه، إذ نشر حساب واتساب الرسمي على تويتر الآتي: “ندرك أن بعض الأشخاص يواجهون مشاكل في استخدام واتساب الآن. نحن نعمل على إعادة الأمور إلى طبيعتها وسنرسل تحديثًا هنا في أقرب وقت ممكن. شكرًا لصبركم.”
تعطل فايسبوك ومن معه أعاد للواجهة الإرتباط الوثيق لمواطن ومستهلك وشركات اليوم بمواقع التواصل الإجتماعي ونبه لخطورة أي عطل ثان يمكن أن يصيب مستقبلا هذه المنصات ولمدد أطول…


