![]()
شفيق عنوري
قال المحلل السياسي الإسباني، فرناندو راموس، إن هناك مخاوف تسود في صفوف أقارب الأفراد الذين خدموا في حماية صخرة الحسيمة (النكور)، وجزر شفاريناس (الجعفرية)، وفي الدوائر العسكرية بمدينتي سبتة ومليلية، من أن حكومة بيدرو سانشيز، تستعد لتسليم هذه الجزر إلى المغرب الذي لم يتوقف عن المطالبة بهم بجانب سبتة ومليلية.
وأضاف راموس في مقال نشرته صحيفة “elprogreso”، أن خطوة سانشيز، تندرج ضمن سياسة الاسترضاء التي تنفذها السلطة التنفيذية، معتبراً أن هذا الخوف، له ما يبرره، لأنه منذ يوليوز الماضي، وبناء على أمر من وزارة الدفاع، تم نقل رفات الموتى الإسبان على الجزر المذكورة، إلى مناطق أخرى، مذكرا في السياق نفسه، أن البرلمان المغربي، سبق له قبل سنتين، أن أعلن امتلاك “الحقوق السيادية والحصرية”، على الموارد البحرية قرب من جزر الكناري.
وتابع أن رد فعل وزارة الخارجية الإسبانية التي كانت تقودها، وقتها، أرانشا غونزاليس لايا، كانت غير عادية، حيث اكتفت بالقول إنها “أخذت الإجراء في الاعتبار”، وأنها تقوم بـ”دراسته”، مسترسلاً أن المنطقة البحرية التي يرغب المغرب في الاستحواذ عليها، تضم أكبر احتياطي معروف لـ”التلوريوم”، وهو معدن استراتيجي لقيمته الكبيرة في التصنيع عالي التقنية.
وأوضح أن إسبانيا، كانت قد اختارت المطالبة بالمنطقة في المجتمع الدولي، غير أن المغرب منحها لنفسه دون أي لغط، مسترسلاً أنه بالنظر إلى سياسة بيدرو سانشيز الجديدة فيما يتعلق بالصحراء، فإن المغرب سيعزز حقوقه على هذه المياه وثورتها في مواجهة ما أسماه بـ”التنازلات الإسبانية”، التي تقوم بها السلطة التنفيذية.
واسترسل أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث قام المغرب في نوفمبر من السنة الماضية، بتركيب أقفاص بحرية لمزرعة أسماك في مياه جزر شافاريناس، متابعةً أن وزارة الخارجية احتجت على الأمر، مبرزاً أن تركيب الأقفاص الذي تم من قبل شركة إسبانية متخصصة في المزارع السمكية، ينتهك لوائح السلامة البيئية والبحرية، لأن الجزر المذكورة، تعتبر محمية خاصة للطيور.
وبخصوص نقل رفات الإسبان من المقابر المتواجدة في الجزر التي تحتلها إسبانيا، وهو الأمر الذي نشر في الجريدة الرسمية، فقد تساءل المحلل السياسي ذاته، عن سبب وقوع الأمر في خضم الأزمة مع المغرب، خصوصا أن خروج جيش المملكة الإيبيرية من الصحراء المغربية، سبقه قرار مماثل بنقل جثث الموتى إلى مكان آخر، مختتما مقاله: “هل التاريخ سيعيد نفسه؟”.












