محمد الداودي
لا زالت معاناة الكثير من مرضى “المرض الخبيث” مستمرة، في ظل غياب مؤسسات استشفائية بإقليم الناظور.
عبدو، اسم مستعار لمواطن آخر فضل عدم الكشف عن هويته نظرا لمنصبه الإداري، حكى تجربته المضنية مع أفراد من عائلته فارقوا الحياة بسبب الداء المذكور، متمنيا أن لا يتكرر المشهد بعدما فقد أربعة من أقاربه، وهم شقيقته في 2001، ووالده في 2004، ووالدته في 2017، وكانت رفيقة دربه وزوجته أخر واحدة يودعها العام الماضي اثر إصابتها بسرطان المرارة.
وأكد ذات المصدر، أن مرضى السرطان المنحدرين من إقليمي الناظور والدريوش والريف الشرقي بشكل عام، هم أكثر الناس عرضة للمعاناة، لكون أغلب الأسر والعائلات متوسطة الدخل أو معوزة، وتنقلهم إلى مستشفى “المزوارية” بطريق جرادة، يدفع لاستحضار الكثير من المشاكل التي تعترض هذه الفئة انطلاقا من وسائل التنقل من مقر سكناهم إلى عاصمة الجهة ثم من مركز هذه الأخيرة صوب المستشفيات، إضافة إلى إكراهات أخرى تتعلق بالإقامة لأفراد العائلة المرافقين للمرضى المنهكين بالعلاج الكيماوي والإشعاعي، وبالرغم من حرص المشفى على ضرورة العناية النفسية والعلاجية يتابع المتحدث “إلا أن جناح الأشعة بذاته يشكل مصدر إزعاج للباحثين عن العلاج”.












