بعد شهر على فاجعة طنجة..نطاق التحقيق يتوسع

10 مارس 2021آخر تحديث :

بعد مرور شهر واحد على فاجعة مصنع للنسيج بطنجة والذي خلّف سقوط 28 ضحية، من بينهم نساء ورجال وقاصرين، جرى تأجيل الإستماع إلى صاحب المصنع من طرف قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بطنجة إلى غاية الرابع والعشرين من الشهر الجاري بعد جلسة انعقدت أمس الثلاثاء للتحقيق في واقعة مميتة.

تأجيل الجلسة وحسب مصادر مقربة، جاء نتيجة مجموعة من الأسباب في هذا الخصوص، في مقدمتها سوء الحالة الصحية لمالك المصنع بعد مضاعفات ألمّت به في تأكيد من مصادرنا أنّ تذبذب وضعيته الصحية راجع بالأساس إلى تضرر رئتيه بسبب تداعيات تسرب مياه الأمطار المتسخة يوم وقوع الفاجعة.

محامي المتهم، وضع بين يدي رئيس هيئة الحكم، ملتمسا طالب فيه بالسماح لموكله والذي يتابع في حالة اعتقال على خلفية هذه القضية بتلقي العلاج، الأمر الذي قابله قاضي التحقيق بالموافقة، ما عجّل بتأجيل الجلسة إلى موعد لاحق.

وتأتي هذه التطورات بعد مدة على قيام لجنة إدارية بالتحقيق مع شركة “أمانديس” بطنجة والتي تسهر على التدبير المفوض للماء والكهرباء والصرف الصحي للوقوف عند حقائق مغيبة في هذه الواقعة، خاصة تلك المتعلقة بتنظيف المجاري والتطهير السائل وغيرها.

ولم يقتصر التحقيق على الشركة المذكورة بل شمل كذلك مقاطعة بني مكادة من أجل إضاءة تفاصيل أخرى مرتبطة بالترخيص الخاص ببناء المنزل، موضوع الفاجعة وكذا رخصة استغلال المرآب، قبل أن يتبين أنّ تصميم البناية المعدّة للسكن لا تدخل فيها رخصة بناء المرآب تحت أرضي.

المنزل المشيّد في تلك الرقعة الجغرافية، صنّفته الجهة المعنية في خانة مخالفة قانون التعمير لعدم الأخذ بعين الإعتبار موقع الوادي بعد الزحف الإسمنتي للمباني السكنية على مجراه.

منعرج آخر آلت إليه الأمور بعد فترة على الأبحاث التي أمرت بها النيابة العامة بغية الكشف عن ظروف وملابسات وفاة الضحايا وبعد إجراءات التحقيق في حق مالك المصنع وكل من يثبت تورطه في هذه الواقعة، وذلك من أجل القتل الخطأ والجروح غير العمدية ومخالفات تتعلق بمدونة الشغل.

ومن المنتظر أن يجري التحقيق مع صاحب المصنع من أجل التسبب في القتل غير العمد والجروح بدون عمد وعدم مراعاة النظم والقوانين وخرق مقتضيات قانون الطوارئ الصحية وفتح مقاولة بدون ترخيص وتشغيل القاصرين دون إذن وعدم مراعاة شروط الصحة والسلامة داخل المقاولة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق