
رغم تنوع وغنى الوعود التي قدمتها الأحزاب السياسية للمنتخبين في حال الفوز باستحقاقات 8 شتنبر الحالي؛ بيد أن هناك إجماعا، في المحصلة، على الرغبة في تحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين، وتوفير فرص الشغل للشباب بغية تحريك عجلة التنمية في البلاد.
وتظل هذه الوعود رهانا حقيقيا وتحديا غير هيّن على الأحزاب تحمّل مسؤوليتها فيها، في حال ظفر إحداها برئاسة الحكومة أو المشاركة في تشكيلها، على اعتبار أنها برامج تفوق نطاق المعقول ومن الصعوبة بمكان ترجمتها على أرض الواقع، وفق تحليلات وقراءات أكاديميين مغاربة مهتمين بالعلوم السياسية.
ومن ضمن الوعود التي أثارت نقاشا على منصات التواصل الاجتماعي، هناك وعد حزب الاستقلال القاضي بـ”دعم كل مبادرات التشغيل والتوظيف لفائدة الشباب عن طريق التوظيف المباشر كما عليه الحال في حكومة عباس الفاسي”، حسب إعلان للاستقلالي حمدي ولد الرشيد.
هذا الوعد الانتخابي أعاد إلى الأذهان حملة “التوظيف المباشر” التي عرفتها حكومة عباس الفاسي في سنواتها الأخيرة، التي تمكن من خلالها مجموعة من الشباب المغاربة، ممن كانوا يناضلون في العاصمة الرباط من معطلين ومجازين، من ولوج أسلاك الوظيفة العمومية ومحاربة البطالة.
كما شهدت تلك الفترة من الحكومة المذكورة ترقية مجموعة من الموظفين والرفع من سلمهم الوظيفي وفق الشهادة المحصل عليها، بيد أن فئة ثانية، تسمى ضحايا محضر 20 يوليوز، لم تتح لها فرصة الاستفادة من التوظيف بطريقة مباشرة أسوة بالفوج الأول من المعطلين.
الحظ العاثر للفئة الأخيرة تزامن مع ترؤس عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، الحكومة، الرافض لهذا النمط من التوظيف الذي لا يحترم، وفقه، تكافؤ الرفص، ليستمر مسلسل الاحتجاجات في الرباط سنوات بعد 2011.
هذا ويظل وعد “حزب الميزان” في حال فوزه بهذه الاستحقاقات نقطة ضوء وبصيص أمل قد يسهم في التقليل من بسبة البطالة في صفوف جريجي الجامعات، الذين وجدوا أنفسهم، بعد الحصول على الإجازة أو الماستر أو الدكتوراه، أمام شظف العيش وقلة ذات اليد وندرة فرص الشغل، التي زادت جائحة كورونا من تأزيم الأوضاع في المغرب، وغيره من بلدان العالم، اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا.
ياسين أوشن/ أخبارنا المغربية


