
في موقف غريب عن المجتمعات المتحضرة، أقدم عدد من الجزائريين على قتل شاب بمنطقة ناث إيراثن التابعة لولاية تيزي أوزو بالجزائر، لاشتباه في محاولة افتعاله حرائق غابات أدت إلى مقتل نحو 69 مواطنا، بينهم 20 عسكريا.
الشاب المسمى قيد حياته جمال بن اسماعيل، هو فنان ومغني ورسام ينحدر من منطقة خميس مليانة بولاية عين الدفلى، ذهب إلى تيزي وزو لكونه ناشطا جمعويا بهدف التطوع والإسهام في جهود إطفاء الحرائق التي شبت بالمنطقة، وظهر في شريط فيديو تحدث فيه عن سبب ذهابه إلى منطقة ناث إيراثن مشيدا بحالة التضامن الكبيرة بين أهالي المنطقة.
إلا أن أهالي المنطقة المذكورة، اتهموه بإشعال النيران لأنه غريب عن المنطقة، حيث أقدم بعضهم على ضربه وإلقائه على الارض، فيما سعى آخرون لتهدئتهم وإبعادهم عن المشتبه به، حتى لا يتسببوا في قتله في ظل غياب معلومات رسمية حول مصيره.
قبل أن يتدخل رجال الشرطة لانتزاعه من أيديهم لأخذه إلى التحقيق، ولكن الشباب الغاضبون عادوا وسحبوه من سيارة الشرطة وقتلوه وحرقوا جثته وقاموا بتصوير ذلك. بعد موت الفنان جمال بن اسماعيل، أعلن الدرك الوطني الجزائري القبض على شخص متلبس ببلدية سرايدى بولاية عنابة، وهو بصدد إشعال حريق في غابة بجبال سرايدي بأعالي إيدوغ بشمال شرق البلاد، وتم إخضاعه للتحقيق على خلفية التهم الموجهة إليه.
تبعا لذلك، يرتقب أن يتوجه أعيان منطقة القبائل ومدينة ناث إيراثن إلى مدينة مليانة ليقدموا الاعتذار عن قتل الشاب جمال بن إسماعيل، وكذلك واجب العزاء، حيث أكد كثير من الأهالي في مقاطع مصورة، أن جمال لا علاقة له بإشعال الحرائق.
ويطالب والد الشاب جمال بن اسماعيل، السلطات بالتدخل لإرجاع جثة ابنه، مشيرا إلى أنه “لا يستطيع التنقل إلى تيزي وزو، كونه لا يعلم ما قد يحدث له هناك”، مشددا على أن “سكان منطقة القبائل لا علاقة لهم بالحادث الذي أودى بحياة ابنه، وأن ذلك فعل أعزل من قبل فئة معينة”.












