شهدت مدينة الناظور، خلال الساعات الأخيرة، لحظات مؤثرة تزامناً مع مواصلة جماعة الناظور حملاتها الرامية إلى تحرير الملك العمومي، بعدما رفض صاحب كيوسك الامتثال لقرار الإخلاء، متشبثاً بمصدر رزقه الوحيد وسط حضور السلطات المحلية ومتابعة عدد من المواطنين.
وخلال عملية الإخلاء، عبّر صاحب الكيوسك عن رفضه لمغادرة المكان، مطلقاً عبارات مؤثرة من قبيل: “غانموت هنا وما نخرجش”، في مشهد إنساني أثار تعاطف العديد من الحاضرين، الذين تابعوا تفاصيل الواقعة وسط أجواء مشحونة بالتوتر والانفعال.
وتأتي هذه العملية في إطار الحملة التي أطلقتها جماعة الناظور بهدف تنظيم الفضاءات العمومية واستعادة الملك العمومي، في سياق جهود تروم تحسين جمالية المدينة وضمان انسيابية حركة السير والجولان.
غير أن الواقعة أثارت موجة استنكار واسعة في صفوف عدد من ساكنة الناظور ومتتبعي الشأن المحلي، الذين عبّروا عن تضامنهم مع صاحب الكيوسك، مؤكدين على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني خلال تنفيذ قرارات الإخلاء، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعتمدون على هذه الأنشطة التجارية كمصدر رئيسي للعيش.
وفي المقابل، يرى متابعون أن حملات تحرير الملك العمومي تظل ضرورية لفرض احترام القانون وتنظيم المجال الحضري، مشددين في الوقت ذاته على أهمية إيجاد حلول بديلة وتدابير مواكبة تضمن التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي للفئات المتضررة.
وتبقى هذه الواقعة نموذجاً للنقاش المتجدد حول كيفية التوفيق بين متطلبات تنظيم المجال العام وحق المواطنين في تأمين مصدر عيش كريم، في انتظار توضيحات إضافية من الجهات المعنية بشأن الإجراءات المتخذة لمواكبة الحالات الاجتماعية المتضررة من حملات الإخلاء.












