تعيش الجهة الشرقية من المغرب حالة قلق متزايد بسبب التراجع الحاد في المخزون المائي، بعدما كشفت آخر المعطيات الرسمية أن نسبة ملء سد محمد الخامس لم تتجاوز 16 في المائة فقط، وهو أدنى مستوى بلغه هذا المرفق الحيوي منذ سنوات.
وبحسب الأرقام المتاحة، فإن الحجم الإجمالي للمياه داخل السد لا يتعدى 27 مليون متر مكعب، وهو رقم يعكس بشكل واضح تأثير سنوات الجفاف المتتالية وتراجع التساقطات على أحد أهم السدود المموّنة للجهة.
هذا الوضع يضع القطاع الفلاحي وإمدادات الماء الشروب تحت ضغط متزايد، خاصة وأن سد محمد الخامس يعد خزانا استراتيجيا يعتمد عليه سكان عدة أقاليم، إلى جانب دوره المحوري في ري الأراضي السقوية بالمنطقة.
وفي ظل هذه المؤشرات المقلقة، تدق الجهة الشرقية ناقوس الخطر، مطالبة بتسريع الإجراءات الاستباقية لضمان الأمن المائي، سواء عبر مشاريع تحلية المياه، أو إعادة استعمال المياه المعالجة، أو تعزيز البنية التحتية المائية. كما تتعالى الدعوات إلى ترشيد الاستهلاك وحماية الموارد المتبقية، تفاديا لسيناريوهات أكثر حدة خلال الأشهر المقبلة.
هذا الانخفاض اللافت في مستوى السدود يعكس حجم التحديات المناخية التي تواجهها الجهة الشرقية، ويعيد ملف الماء إلى صدارة الأولويات التنموية والبيئية في المنطقة.












