بني أنصار وإقليم الناظور.. حصاد السنوات العجاف وأسئلة الشارع المؤرقة قبل الموعد الانتخابي.

ناظوربريس : زكرياء الورياشي

​تشهد الساحة السياسية بإقليم الناظور حالة من الجدل والنقاش المحلي المحموم، في ظل الترتيبات والاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث يطفو على السطح سؤال يتردد بحدة في الأوساط الشعبية ومواقع التواصل الاجتماعي: ماذا قدمت المجالس المنتخبة للمنطقة، وما هي حصيلة المسؤولين الحاليين ليطلبوا تجديد الثقة للتمثيل النيابي؟
​يأتي اسم حليم فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار، في صدارة هذا النقاش المحلي مع تطلعه للترشح للانتخابات البرلمانية ممثلاً لإقليم الناظور.

وتأتي هذه الخطوة وسط تساؤلات ملحة من الساكنة المحليين حول حصيلة فترة توليه رئاسة الجماعة على مدى الأعوام الماضية، ومدى قدرته على تقديم بدائل ونتائج ملموسة لإقليم يتجاوز عدده مئات الآلاف من النسمات.
​بني أنصار: واقع يفرض التساؤل

​تعتبر بني أنصار واحدة من أهم الجماعات الحدودية والمحورية بإقليم الناظور، غير أن واقعها اليوم يطرح عدة تحديات عميقة، خاصة عقب التغيرات الهيكلية والأوضاع الاقتصادية الناتجة عن إغلاق المعبر الحدودي.
وتتلخص أبرز مطالب وانشغالات الشارع المحلي في النقاط التالية:
​غياب فرص الشغل ومراكز التكوين: تواجه بني أنصار نقصاً حاداً في البدائل الاقتصادية ومراكز التكوين المهني الكفيلة باستيعاب الطاقات الشبابية وتأهيلها لسوق الشغل، خاصة بعد فقدان آلاف العائلات لمصادر رزقها الأساسية المرتبطة بالأنشطة الحدودية.

​ظاهرة القاصرين والهجرة غير النظامية: ما تزال شوارع وأزقة بني أنصار تعاني من استمرار توافد وأعداد الأطفال والقاصرين الراغبين في العبور نحو مدينة مليلية. ويثير هذا الوضع قلق الساكنة بسبب انتشار التكفّف والتسول والمخاطر المرورية المقترنة بمحاولات تسلق الشاحنات وسيارات البضائع.

​غياب حصيلة رقمية واضحة: يطالب العديد من الفاعلين والمواطنين بإصدار حصيلة تدبيرية وتنموية مبنية على إحصائيات وأرقام دقيقة، تشرح ما تم إنجازه خلال الفترة الرئاسية السابقة ومدى نجاح المشاريع المسطرة في الحد من التردي التنموي.

​معايير التزكية الحزبية وعلامات الاستفهام الإقليمية
​لا يتوقف النقاش عند بني أنصار وحدها، بل يمتد ليشمل تقييم الأداء السياسي للحزب الراعي (التجمع الوطني للأحرار) على مستوى الإقليم ككل. حيث يتساءل مراقبون عن المعايير التي يعتمدها الحزب في اختيار مرشحيه للاستحقاقات الوطنية والإقليمية، في ظل تسيير منتسبين له لعدد من الجماعات الترابية بالإقليم (مثل أزغنغان، وبني سيدال الجبل، وبني سيدال لوطا، وبني بويفرور وغيرها) لسنوات طويلة.

​ويرى الفاعل الجمعوي والشبابي بالمنطقة أن الإقليم يعاني تراجعاً تراكمياً على عدة مستويات:
​البنية التحتية والمرافق: بطء وتيرة إنجاز البنيات التحتية الأساسية وغياب مرافق ثقافية ورياضية تنافسية تُعنى بالمواهب المحلية.

​نزيف الهجرة: استمرار موجات هجرة الشباب نحو الضفة الأوروبية، وسط التحاق فئات واسعة بمعاهد تعليم اللغات كخطوة إعدادية للمغادرة، ما يعكس أزمة ثقة لدى الجيل الصاعد في آفاق التنمية المحلية.
​ختاماً.. إلى متى؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *